قوله:"ومن أحب أن يوتر بواحدة فليفعل"، استدل به على أن الركعة الآخرة، أي: الوتر، وأن كل ما تقدمها شفع.
وادعى بعض الحنفية (١) أنّ هذا إنما شرع لمن طرقه الفجر قبل أن يوتر، فيكفي واحدة لقوله:"فإذا خشي الصبح".
قال الحافظ ابن حجر (٢): قد صح [عن](٣) جماعة من الصحابة أنهم أوتروا بواحدة من غير تقدم نقل قبلها. انتهى.
وقال ابن عبد البر في "الاستذكار"(٤): أن الشافعي قال: إن الوتر بركعة لمن خشي الصبح جائز، وإن لم يصلِ قبلها شيء.
قال (٥): والقياس أنه يجوز ذلك لكل الناس خشيوا الصبح أم لم يخشوه؛ لأنه إذا جاز أن يفصل بسلام مما قبلها جاز أن تصلى وحدها.
قوله:"أخرجه أبو داود [٢٥٩ ب] وهذا لفظه، والنسائي"، قال: الحافظ (٦) ابن حجر: وصحّحه ابن حبان (٧) والحاكم (٨).
السادس: حديث (أم سلمة).
(١) "البناية في شرح الهداية" (٢/ ٥٧٥) "تبيين الحقائق" (١/ ١٧٠). (٢) في "فتح الباري" (٢/ ٤٨١). (٣) سقطت من (ب). (٤) (٥/ ٢٥٩ رقم ٦٧١٧). (٥) ذكره ابن عبد البر في "الاستذكار": (٥/ ٢٥٩ رقم ٦٧١٨). (٦) في "التلخيص" (٢/ ٣٦). (٧) في "صحيحه" رقم (٦٧١ - موارد). (٨) في "المستدرك" (١/ ٣٠١ - ٣٠٢).