قال ابن بطال (١): إنما طلب منه ثوباً غيرها، ليعلمه أنه لم يرد عليه هديته استخفافاً به.
قال (٢): وفيه أن الواهب إذا ردت عليه عطيته من غير أن يكون هو الراجع فيها فله أن يقبلها من غير كراهة.
قوله:"فإنها ألهتني عن صلاتي".
وأخرج الموطأ (٣) وأبو داود (٤) والنسائي (٥): كنت أنظر إلى علمها في الصلاة فأخاف أن تفتنني.
وأخرجه البخاري (٦) تعليقاً، ففيه أنه لم يحصل له الإلهاء عن صلاته، بل خاف ذلك، أي: كادت.
قال ابن دقيق العيد (٧): فيه مبادرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى مصالح الصلاة، ونفي ما لعله يخدش فيها. وأما بعثه بالخميصة إلى أبي جهم فلا يلزم أن يستعملها في الصلاة.
١٥ - وعن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: أُهْدِيَ لِرسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَرُّوجُ مِنْ حَرِيرٍ، فَلَبِسَهُ فَصَلَّى فِيهِ, ثُمَّ انْصَرَفَ فَنزعَهُ نَزْعًا شَدِيدًا كَالكَارِهِ لَهُ وَقَالَ:"لَا يَنْبَغِي هَذَا لِلْمُتَّقِينَ". أخرجه النسائي (٨). [صحيح]
(١) في شرحه لصحيح البخاري (٢/ ٣٧). (٢) في شرحه لصحيح البخاري (٢/ ٣٧). (٣) (١/ ٩٧ رقم ٦٧). (٤) في "السنن" رقم (٤/ ٩، ٤٠٥٢). (٥) في "السنن" (٦) في صحيحه (١/ ٤٨٢ الباب رقم ١٤ الحديث رقم ٣٧٣). (٧) ذكره الحافظ في "الفتح" (١/ ٤٨٣). (٨) في "السنن" (٢/ ٧٢). =