وفي رواية مالك (١) وأبي داود (٢): "كُنْتُ أَنْظُر إلَيْهَا وَأنَا في الصَّلاَةِ فَأَخَافُ أَنْ تَفْتِنَنِي".
"الانْبِجَانِيَّةُ": كساء له خمل، وقيل: هو الغليظ من الصوف (٣).
ومعنى "الهَتْنِي": شغلتني.
وقوله:"آنِفًا": أي الآن.
قوله في حديث عائشة:"صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في خميصة" بفتح المعجمة وكسر الميم وبالصاد المهملة، كساء مربع له أعلام فنظر إلى أعلامها [نظرة](٤) فقال: "اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم" هو عبيد، ويقال: عامر بن حذيفة العدوي، صحابي مشهور، وإنما خصه - صلى الله عليه وسلم - بإرسال الخميصة إليه؛ لأنه كان أهداها للنبي - صلى الله عليه وسلم - كما ذكره مالك في "الموطأ"(٥)[٤٧٠/ أ] من طريق أخرى عن عائشة قالت: أهدى أبو جهم بن حذيفة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خميصة لها أعلام، فشهد فيها الصلاة، فلما رجع قال: ردي هذه الخميصة إلى أبي جهم، وأتوني بأنبجانيته" [٨٥ ب] بفتح الهمزة وسكون النون وكسر الموحدة وتخفيف الجيم وبعد النون ياء النسبة: كساء غليظ، لا علم له.
قال ثعلب (٦): يجوز فتح همزته وكسرها وكذا الموحدة، وهو منسوب إلى موضع يقال له: انبجان.
(١) في "الموطأ" (١/ ٩٧ - ٩٨). (٢) في "السنن" رقم (٤٠٥٢). (٣) قاله ابن الأثير في "غريب الجامع" (٥/ ٤٦٣). (٤) في (ب): "مرة". (٥) (١/ ٩٧ رقم ٦٧)، وهو حديث صحيح. (٦) ذكره الحافظ في "الفتح" (١/ ٤٨٣).