وهذا أصح من حديث ابن أبي ليلى، وعبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من عبد الله بن زيد.
قال (١): وبعض أهل العلم يقول: الأذان مثنى مثنى، والإقامة مثنى. وبه يقول سفيان الثوري وابن المبارك وأهل الكوفة، انتهى. بلفظه، وقد عقد قبله (٢) باب ما جاء في إفراد الإقامة [٤١٣ ب]، وذكر حديث أنس (٣) بلفظ عن أنس: أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة. قال: وفي الباب عن ابن عمر.
قال أبو عيسى: حديث أنس حسن صحيح. وهو قول بعض أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - والتابعين وبه يقول مالك (٤) والشافعي (٥) وأحمد (٦) وإسحاق، انتهى كلامه.
قلت: وقد بوب البخاري لذلك فقال: باب الأذان مثنى وساق حديث أنس.
٥ - وعن أنس - رضي الله عنه - قال: لمَّا كَثُرَ النَّاسُ ذَكَرُوا أَنْ يُعْلِّمُوا وَقْتَ الصَّلاَةِ بِشَيْءٍ يَعْرِفُونَهُ، فَذَكَرُوا أَنْ يُورُوا نَارًا أَوْ يَضْرِبُوا نَاقُوسًا. فَأَمَرَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بِلاَلاً أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ وَأَنْ يُوتِرَ الإِقَامَةَ. أخرجه الخمسة (٧). [صحيح]
(١) أي: الترمذي في "السنن" (١/ ٣٧٢). (٢) أي: الترمذي في "السنن" (١/ ٣٦٩ الباب رقم ١٤١). (٣) رقم (١٩٤). (٤) انظر: المدونة (١/ ٥٨). (٥) انظر: "المجموع شرح المهذب" (٣/ ١٠٠ - ١٠٢). (٦) "مسائل أحمد وإسحاق" (١/ ٤١). (٧) أخرجه البخاري رقم (٦٠٦)، ومسلم رقم (٣٧٨)، وأبو داود رقم (٥٠٨)، والترمذي رقم (١٩٣)، والنسائي (٢/ ٣)، وابن ماجه رقم (٧٣٠). وأخرجه أحمد (٣/ ١٠٣، ١٨٩)، والطيالسي رقم (٢٠٩٥). =