وفي أخرى (١): اتَخَذَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - خَاتَماً مِنْ وَرِقٍ فكَانَ فِي يَدِهِ، ثُمَّ كانَ في يَدِ أَبِي بكْرٍ، ثُمَّ في يَدِ عُمَرَ، ثُمَّ في يَدِ عُثْمان - رضي الله عنهم - حَتَّى وَقَعَ في بِئْر أَرِيس، نَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رسول الله. [صحيح]
"بِئْرِ أَرِيس": عند مسجد قبا.
قوله في حديث عمر:"فنبذه" قال ابن الأثير (٢): نبذت الشيء: إذا ألقيته إلى الأرض. ولعل هذا كان قبل تحريم الذهب على الرجال، وفي قوله:"فنبذ النَّاس خواتيمهم" فيه الإعلام بما كان عليه الصحابة من الاقتداء به - صلى الله عليه وسلم -.
قوله:"في بئر أريس" بفتح الهمزة وكسر الراء، بعدها تحتية ساكنة، ومهملة بستان بالمدينة قرب قباء، ينسب إلى رجل من يهود اسمه أريس وهو الفلاح بلغة أهل الشام.
٣ - وعن بريدة - رضي الله عنه - قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ، فَقَالَ "مَا لِي أَرَى عَلَى أَحَدِكُمْ حِلْيَةَ أَهْلِ النَّار" فَطَرَحَهُ، ثُمَّ جَاءَهُ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ صُفْرٍ، فَقَالَ:"مَا لِي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ الأَصْنَامِ". ثُمَّ أَتَاهُ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ:"مَا لِي أَرَى عَلَيْكَ حِلْيَةَ أَهْلِ الجَنَّةِ؟ ". فَقَالَ مِنْ أَيِّ شَيءٍ أَتَّخِذُهُ؟ قَالَ:"مِنْ وَرِقٍ، وَلاَ تُتِمَّهُ مِثْقَالاً". أخرجه أصحاب "السنن"(٣). [ضعيف]
قوله في حديث بريدة:"حلية أهل النار" أقول: قال ابن الأثير (٤): قال ذلك لأنّه زي بعض الكفار وأهل النار.
(١) أخرجه مسلم في "صحيحه" رقم (٥٥/ ٢٠٩١). (٢) في "غريب الجامع" (٤/ ٧١٤). (٣) أخرجه أبو داود رقم (٤٢٢٣)، والترمذي رقم (١٧٨٥)، والنسائي رقم (٥١٩٥)، وهو حديث ضعيف. والله أعلم. (٤) في "غريب الجامع" (٤/ ٧١٥).