قلت: وهو مبني على أن إخوة يوسف كانوا حينئذ أنبياء، وفيه خلاف.
واعلم أنه اختلف (١) في المراد بآل محمد كما في رواية الحسن بن علي - عليه السلام -. فقيل: هم بنو هاشم وبنو المطلب، وقيل: بنو هاشم فقط عن أبي حنيفة (٢) ومالك (٣). وقيل غير ذلك.
والحق أنهم من عدهم زيد بن أرقم في حديثه في مسلم (٤) وغيره، وهم: آل علي، وآل العباس، وآل عقيل، وآل جعفر، فإن الراوي أعرف بتفسير ما رواه.
قلت: وكذلك عبد المطلب بن ربيعة بن الحرث بن عبد المطلب؛ فإنه ممن منعه النبي - صلى الله عليه وسلم - عنها، وعن العمالة عليه، وأخبره:"أنها لا تحل لآل محمد".
قال ابن قدامة (٥): لا نعلم خلافاً في أن بني هاشم تحرم عليهم الصدقة المفروضة. كذا قال.
وقد نقل الطبري (٦) الجواز عن أبي حنيفة (٧). وقيل عنه: تجوز لهم إذا حرموا سهم ذوي القربى، وهو وجه لبعض الشافعية (٨). وعن أبي يوسف: تحل من بعضهم لبعض لا من غيرهم.
(١) تقدم مراراً. (٢) "البناية في شرح الهداية" (٣/ ٥٥٤ - ٥٥٥)، "حاشية ابن عابدين" (٣/ ٢٧٠). (٣) "التسهيل" (٣/ ٧٤٧). (٤) تقدم تخريجه، وهو حديث صحيح. (٥) في "المغني" (٤/ ١٠٩). (٦) ذكره الحافظ في "الفتح" (٣/ ٣٥٤). (٧) "البناية شرح الهداية" (٣/ ٥٥٤). (٨) "المجموع شرح المهذب" (٦/ ٢٣٧).