أقول: في "الاستيعاب"(١)[٣٦/ ب] كان ينزل المدينة، ويسكن في سُلِيم وهو معدود في أهل المدينة، ولم يطل في ترجمته.
قوله:"فأسِفت عليها":
أسف الرجل يأسف أسفاً فهو أسيف إذا غضب.
قوله:"رقبة" الرقبة في الأصل العتق، جعلت عبارة عن ذات الإنسان ذكراً كان أو أنثى.
قوله:"صككتها": الصك: الضرب. أراد [أنه](٢) لطمها، وقد جاء في رواية: ["فلطمتها"] (٣).
وفيه دليل أن لطم وجه المملوك لا يخرجه بمجرده عن الملك، ويأتي الكلام فيه في العتق - بالمثلة - في كتاب العتق إن شاء الله.
قوله:"أين الله":
هذا دليل لما قال العز بن عبد السلام: إن الله تعالى اغتفر للعامة اعتقاد الجهة؛ لأنهم لا يعرفون إله ذا جهة، فلم يكلفهم الله بخلاف ما يعرفونه، وعليه ورد السؤال بأين الله؟ وأقر - صلى الله عليه وسلم - جوابها بأنه في السماء وعليه:{وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ} الآية (٤)، {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ}(٥) وللعلماء أبحاث طويلة في هذا بينهم وبين الحنابلة.
(١) في "الاستيعاب" (ص ٦٧١ - ٦٧٢) رقم (٢٣٤٧). (٢) في المخطوط (ب): به. (٣) في المخطوط (ب): فلطمها. (٤) الأنعام: (٣). (٥) الملك: (١٦). =