من أول أمره لم يسق الهدي، وفي هذه الرواية تصريح بأنه لم يكن متمتعاً، قاله في "شرح مسلم"(١).
وقال السهيلي (٢) عن شيخه أبي بكر بن العربي: أنه - صلى الله عليه وسلم - إنما ندم على ترك ما هو أسهل وأرفق لا على ترك ما هو أفضل وأوفق، وذلك لما رأى من كراهة أصحابه لمخالفته.
قوله: "ولكن لا يحل مني" (٤) بكسر الحاء وتشديد منّي مضاف إلى الياء وهو تجريد، أي: لا أحل عن إحرامي. [١٣٨ ب].
١٥ - وفي أخرى (٥): قَدِمْنَا مَكَّةَ لَأَرْبَعٍ خَلوْنَ مِنْ ذِي الحِجّةِ. [صحيح].
قوله: "لأربعٍ خلون من ذي الحجة" وكان خروجهم من المدينة لخمس بقين من ذي القعدة، وقد أطال ابن القيم في "الهدي" (٦) في تعيين [يوم](٧) خروجه - صلى الله عليه وسلم -، وقرّر أنه السبت، وردّ على من زعم أنه خرج الجمعة أو الخميس.
(١) في شرحه لـ "صحيح مسلم" (٨/ ١٤٤). (٢) في "الروض الأنف" (٤/ ٢٤٨). (٣) في "صحيحه" رقم (١٥٦٨). (٤) انظر "فتح الباري" (٣/ ٤٣١). (٥) في "صحيحه" رقم (٢٥٠٥، ٢٥٠٦). (٦) في "زاد المعاد" (٢/ ٩٧ - ٩٨). (٧) زيادة من (أ).