وروى البيهقي (١) عن ابن عباس أنه دخل حمّاماً [بالجحفة](٢) وهو محرم، وقال:"إن الله لا يعبأ بأوساخكم شيئاً" انتهى بلفظه، قال (٣): وروى ابن أبي شيبة كراهة ذلك عن الحسن وعطاء.
٣٠ - وعنه - رضي الله عنه - قَالَ: احْتَجَمَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وهُوَ مُحْرِم. أخرجه الخمسة (٤)، وهذا لفظ الشيخين. [صحيح].
وزاد البخاري (٥) - رحمه الله - في أخرى: وَاحْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ. [صحيح].
وله (٦) في أخرى: احْتَجَمَ فِي رَأْسِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ مِنْ وَجَعٍ كَان بِهِ. [صحيح].
وفي أخرى (٧): مِنْ شَقيقةٍ كانَتْ بِهِ بِمَاءٍ يُقالُ لَهُ لَحْيُ جَمَلٍ مِنْ طَرِيقِ مَكَّةَ فِي وَسَطِ رَأْسِهِ. [صحيح].
قوله:(٨)"ابن عباس الثاني احتجم وهو محرم" فيه جواز الحجامة للمحرم، وهو إجماع إن كان لعذر ولو قطع من الشعر قالوا: ويلزمه الفدية.
(١) في "السنن الكبرى" (٥/ ٦٣). (٢) في (ب) فأعجبه. (٣) الحافظ في "الفتح" (٤/ ٥٦). (٤) أخرجه البخاري رقم (١٨٣٥) ومسلم رقم (٨٧/ ١٢٠٢)، وأبو داود رقم (١٨٣٥) والترمذي رقم (٨٣٩) والنسائي رقم (٢٨٤٥ - ٢٨٤٧). (٥) في "صحيحه" رقم (١٩٣٨، ١٩٣٩). (٦) البخاري في "صحيحه" رقم (٥٧٠٠). وأخرجه أبو داود رقم (١٨٣٦) والنسائي رقم (٢٨٤٨) و (٢٨٤٩). (٧) البخاري في "صحيحه" رقم (٥٧٠١). (٨) هكذا وردت دون إيراد جملة: في حديث.