"التَّبْلِيدُ"(٣) أن يُسَرِّحَ شعر رأسه، ويجعل فيه شيئاً ممن صَمغ ليلتزق، ولا يتشعَّث في الإحرام، "وَالشَّرَبَة"(٤) بفتح الشين والراء: الماء المجتمع حول النخلة كالحوض.
قوله:"وخمر رأسه" هو معارض حديث الذي (٦) وقصته ناقته.
وقوله:"لولا أنا حرم لطيبناه" جعل المانع كون الغاسلين حرم لا كونه محرماً، وتقدم في حديث الذي وقصته الناقة النهي عن تطييبه وتخمير رأسه؛ لأنه يبعث محرماً.
٢٢ - وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - إِذَا أَرَادَ الخُرُوجَ إِلَى مَكَّةَ ادَّهَنَ بِدُهْنٍ لَيْسَ لَهُ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، ثُمَّ يَأْتِي مَسْجِدَ ذِي الحُلَيْفَةِ فَيُصَلِّي ثُمَ يَرْكَبُ، فَإِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً أَحْرَمَ، ثُمَّ يَقُوْلُ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُوْلَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَفْعَلُ. أخرجه البخاري (٧). [صحيح].
(١) في (ب) فلتغسله. (٢) أخرجه مالك في "الموطأ" (١/ ٣٢٩ رقم ١٩) موقوف صحيح. (٣) قال ابن الأثير في "النهاية في غريب الحديث" (٢/ ٥٨١) تلبيد الشّعر: أن يجعل فيه شيء من صمغ عند الإحرام، لئلا يشعث ويقمل، إبقاءً على الشعر، وإنما يلبد من يطول مكثه في الإحرام. (٤) قال مالك: الشربة حفيرٌ تكون عند أصل النخلة. وقال ابن الأثير في "غريب الجامع" (٣/ ٣٧) الماء المجتمع حول النخلة كالحوض. (٥) في "الموطأ" (١/ ٣٢٧ رقم ١٤) وهو موقوف صحيح. (٦) أخرجه أحمد (١/ ٢١٥) ومسلم رقم (٩٨/ ١٢٠٦) والنسائي رقم (٢٨٥٤، ٢٨٥٥) وابن ماجه رقم (٣٠٨٤)، وهو حديث صحيح. (٧) في "صحيحه" رقم (١٥٥٤).