وقال بعضهم: كان ذلك طيباً لا رائحة، تمسكاً برواية عن الزهري عن عروة عن عائشة (١): "بطيب لا يشبه طيبكم"، قال بعض رواته: يعني لا بقاء له، أخرجه النسائي.
قالوا: يرد هذا التأويل قولها "بطيب فيه مسك" وقولها "كأني أنظر إلى وبيص المسك" وفي رواية: "بالغالية الجيدة" وهذا يدل [١١١ ب] على أن قولها: "لا كطيبكم" أي: أطيب منه، وقال بعضهم: إن ذلك خاص به - صلى الله عليه وسلم -.
قلت: فيقال: فما بال أزواجه في استعمالهن السُّك المطيب.
(١) أخرجه البخاري رقم (٢٦٧، ٢٧٠، ١٥٣٩) ومسلم رقم (١١٨٩، ١١٩١، ١١٩٢) والنسائي رقم (٢٦٨٨). (٢) تصغير زيد. (٣) في "الموطأ" (١/ ٣٢٩ رقم ٢٠) وهو موقوف ضعيف. (٤) انظر: "النهاية في غريب الحديث" (١/ ٨٤٤). (٥) قال مالك: الشربة حفيرٌ تكون عند أصل النخلة. وقال ابن الأثير في "غريب الجامع" (٣/ ٣٧) الماء المجتمع حول النخلة كالحوض.