إلا أنه قد عارضه ما أخرجه أبو داود (١) أيضاً من حديث أنس قال: "وقع في سهم دحية جارية جميلة فاشتراها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسبعة أرؤس، ثم دفعها إلى أم سليم" .. الحديث.
وفي لفظ له (٢) عن أنس أيضاً: "جمع السبي يعني بخير فجاء دحية فقال: يا رسول الله! أعطني جارية من السبي قال: اذهب فخذ جارية، فأخذ صفية بنت حيي، فجاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أعطيت دحية صفية بنت حيي ما تصلح إلا لك، قال: ادعوه بها فلما نظر إليها النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: خذ جارية من السبي غيرها ... الحديث".
والجمع (٣) بينهما أن هذه الرواية أخرجها مسلم (٤)، ورواية قتادة مرسلة، فهذه مقدمة عليها فهي أرجح منها.
(١) في "السنن" رقم (٢٩٩٧)، وأخرجه مسلم في "صحيحه" رقم (٨٧/ ١٣٦٥) وهو حديث صحيح. (٢) أي لأبي داود في "السنن" رقم (٢٩٩٨). وأخرجه البخاري رقم (٣٧١) ومسلم بإثر الحديث رقم (١٤٢٧) والنسائي رقم (٣٣٤٢، ٣٣٤٣، ٣٣٨٠). (٣) انظر: "الروض الأنف" (٤/ ٦٠)، "فتح الباري" (٧/ ٤٧٠). (٤) انظر: التعليقة المتقدمة.