قوله:"ولَّاني رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -" في لفظ لأبي داود (١) في هذه الرواية أنه قال علي - عليه السلام -: اجتمعت أنا والعباس وفاطمة وزيد بن حارثة عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله! إن رأيت أن توليني حقنا من هذا الخمس في كتاب الله فاقسمه في حياتك كيلا ينازعني أحد بعدك فافعل، قال: ففعل ذلك فقسمته حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم ولانيه أبو بكر .. الحديث ففيه تفسير ذوي القربى أهل البيت فلذا قال: حقنا، وإنه ما زال علي - عليه السلام - والياً حتى رده هو على عمر، وتفطن العباس بعد رد علي - عليه السلام - له أنه لا يعود إليهم، فكان كما قال، ففي حديث علي - عليه السلام - بعد قوله: فرده عليهم ثم لم يدعني إليه أحد بعد عمر - رضي الله عنه -.
قوله:"أخرجه أبو داود".
قلت: قال المنذري في "مختصر السنن"(٢): في إسناده حسين بن ميمون الخِنْدفي، أي: بالقاف (٣)، قال أبو حاتم (٤): ليس بقوي في الحديث يكتب حديثه، وقال علي بن المديني (٥): ليس بمعروف، وذكر له البخاري في "تاريخه الكبير"(٦) هذا الحديث وقال: وهو حديث لا يتابع عليه. انتهى.
(١) في "السنن" رقم (٢٩٨٤). وأخرجه أحمد (١/ ٨٤) وأبو يعلى رقم (٣٦٤) والبزار رقم (٦٢٦) وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩/ ١٤) وقال: ورجالهم ثقات. قلت: فيه الحسين بن ميمون لم يوثقه غير ابن حبان. انظر "الضعفاء الكبير" (١/ ٢٥٣) و"العلل" للدارقطني (٣/ ٢٧٩ - ٢٨٠). (٢) (٤/ ٣٨٥). (٣) بل بالفاء انظر "الميزان" (٤٩) "تهذيب التهذيب" (١/ ٤٣٨). (٤) ذكره الذهبي في "الميزان" (١/ ٥٤٩ رقم ٢٠٦٢). (٥) ذكره ابن حجر في "تهذيب التهذيب" (١/ ٤٣٨). (٦) (٢/ ٣٨٥).