للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

برا السماء بروجا من كواكبها … بحرين من فلك الافلاك فى كبد

منها جوار ومنها راكد أبدا … والقطب في مركز منهن كالوتد

والشهب تحرق فيها يبنين إلى … قذف الشياطين من جناتها المرد

وكل مسترق للسمع يتبعه … منها شهاب نجوم دائم الرصد

ويرفع الغيم إعصارها فترى … فيها الصواعق بين الماء والبرد

على هواء رقيق في لطافته … يحيي به كل ذى روح وذى جسد

وصير الموت فوق الخلق لا لجأ … منه ولا هرب إلى سند

فالموت ميت وكل هالكون خلا … وجه الإله الكريم الدائم الصمد

أفنى القرون وأفنى كل ذي عمر … كعمر نوح ولقمان أخى لبد

يا رب إنك ذو عفو ومغفرة … فنجنا من عذاب الموقف النكد

واجعل إلى جنة الفردوس موئلنا … مع النبيين والابرار فى الخلد

سبحان ربك رب العز من ملك … من اهتدى بهدى رب العالمين هدي.

• حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم قال سمعت الحسن بن علي بن خلف يقول سمعت إسرافيل يقول سمعت ذا النون المصرى يقول:

أموت وما ماتت إليك صبابتي … ولا رويت من صدق حبك أوطارى

منادى المناكل المنا أنت لي منى … وأنت الغني كل الغنى عند إقصارى

وأنت مدا سؤلي وغاية رغبتي … وموضع شكواي ومكنون إضماري

تحمل قلبي فيك ما لا أبثه … وإن طال سقمى فيك أو طال اضرارى

وبين ضلوعي منك ما لولاك قد بدا … ولم يبد باديه لاهلى ولا جارى

وبي منك في الأحشاء داء مخامر … فقد هد منى الركن واثبت أسرارى

ألست دليل الركب إن هم تحيروا … ومنقذ من أشفى على جرف هارى

أنرت الهدى للمهتدين ولم يكن … من النور فى أيديهم عشر معشارى

فنلنى بعفو منك أحيا بقربه … وعش بيسر منك فقري وإعساري.

• حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم قال سمعت الحسن بن علي بن خلف يقول قال لي إسرافيل: أنشدنى ذو النون المصرى:

١

<<  <  ج: ص:  >  >>