للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رثة فرفقت به، ثم أمرت له بدراهم فلم يقبلها، فجهدت فلم يفعل، ثم أخذ بيدي فمر بي إلى البحر ثم أخرج من كمه قدحا فغرف من ماء البحر ثم قال:

اشرب. فشربت أحلى من العسل، ثم قال: من كان في خدمة من هذه قدرته أي شيء يصنع بدراهمك؟ ثم غاب عنى قلم أره.

[الفرار]

ومنهم الفرار الجآر الذي لا يقر له قرار. خوفا من الغفلة والاغترار.

• حدثنا عبد الله بن محمد قال سمعت عمرو بن عثمان المكي يقول: لقيت رجلا فيما بين قرى مصر يدور فقلت له: ما لي أراك لا تقر في مكان واحد؟ فقال لي: وكيف يقر في مكان واحد من هو مطلوب؟ فقلت له: أولست في قبضته في كل مكان؟ قال: بلى ولكني أخاف أن أستوطن الأوطان فيأخذني على غرة الاستيطان مع المغرورين.

الديلمي

• ومنهم الديلمي المأسور المصلوب، المحبوس المحبوب، الوصيف المكروب.

• حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عمر بن الحسن الحلبي ثنا محمد بن المبارك الصوري قال سمعت الوليد بن مسلم يقول: غزا المسلمون غزوة فيهم الديلمي فأسرته الروم فصلبوه على الدقل، فلما رآه المسلمون مصلوبا حملوا على الروم حملة فأخذوا المركب الذي فيه الشيخ فأنزلوه عن الدقل، فقال لهم: أعطوني ماء أصب علي، فقالوا: لم تصب عليك قال: إني جنب لأنهم لما صلبوني تجلت لي نعسة فرأيت نفسي كأني على نهر فيه وصائف فمددت يدى إلى واحدة منهن فافترعتها فأصابتنى جنابة.

<<  <  ج: ص:  >  >>