• [سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت عبد الله بن محمد الدمشقي يقول سمعت أبا علي الروذباري وسئل عن الإشارة قال: الإشارة الإبانة عما تضمنه الوجد من المشار إليه لا غير، وفي الحقيقة أن الإشارة تصحبها العلل والعلل بعيدة من عين الحقائق](١).
• سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت منصور بن عبد الله يقول سمعت أبا علي الروذباري يقول: والاهم قبل أفعالهم. وعاداهم قبل أفعالهم، ثم جازاهم بأفعالهم. قال: وسمعت أبا علي يقول: من الاعتدال أن تسئ فيحسن إليك فتترك الإنابة والتوبة توهما أنك تسامح في الهفوات، وترى أن ذلك في بسط الحق لك. وقال: تشوقت القلوب إلى مشاهدة ذات الحق فألقيت إليها الأسامي فركنت إليها مشغوفين بها عن الذات إلى أوان التجلي، فذلك قوله تعالى:
﴿(ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها)﴾ فوقفوا معها عن إدراك الحقائق، فأظهر الأسامي وأبداها للخلق لتسكين شوق المحبين له، وتأنيس قلوب العارفين به.
• أخبر أبو الفضل الطوسي نصر بن أبي نصر قال سمعت أبا سعيد الكازروني يقول قال أبو علي الروذباري: لا رضا لمن لا يصبر، ولا كمال لمن لا يشكر.
بالله وصل العارفون إلى محبته، وشكروه على نعمته.
• سمعت عبد الواحد بن بكر يقول سمعت همام بن الحارث يقول سمعت أبا علي الروذباري يقول: إن المشتاقين إلى الله يجدون حلاوة الوقت عند وروده لما كشف لهم من روح الوصول إلى قربه أحلى من الشهد. وقال أبو علي: من رزق ثلاثة أشياء فقد سلم من الآفات: بطن جائع معه قلب خاشع.
وفقر دائم معه زهد حاضر. وصبر كامل معه قناعة دائمة. وقال أبو علي: في اكتساب الدنيا مذلة النفوس، وفي اكتساب الآخرة عزها، فيا عجبا لمن يختار المذلة في طلب ما يفنى على العز فى طلب ما يبقى.
[أبو بكر الكتاني]
ومنهم أبو بكر محمد بن علي بن جعفر الكتانى. بغدادى سكن مكة،