رسول الله ﷺ يجلس معنا، فإذا أراد أن يقوم قام وتركنا فأنزل الله تعالى ﴿(واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم)﴾ قال فكنا بعد ذلك نقعد مع النبي، فإذا بلغنا الساعة التي كان يقوم فيها قمنا وتركناه، وإلا صبر أبدا حتى نقوم.
• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا محمد بن عبد الملك الواسطي ثنا معلى بن عبد الرحمن ثنا منصور بن أبي الأسود عن الأعمش عن زيد بن وهب. قال: سرنا معه - يعني عليا - حين رجع من صفين، حتى إذا كان عند باب الكوفة، إذا نحن بقبور سبعة. فقال علي: ما هذه القبور؟ قالوا يا أمير المؤمنين إن خبابا توفي بعد مخرجك إلى صفين، وأوصى أن يدفن في ظهر الكوفة. فقال علي ﵇: رحم الله خبابا لقد أسلم راغبا، وهاجر طائعا وعاش مجاهدا وابتلي في جسمه أحوالا، ولن يضيع الله أجر من أحسن عملا. ثم قال: طوبى لمن ذكر المعاد، وعمل للحساب، وقنع بالكفاف، ورضي عن الله ﷿.
[بلال بن رباح]
ومنهم السيد المتعبد المتجرد، بلال بن رباح، عتيق الصديق ذي الفضل والسماح، علم الممتحنين في الدين والمعذبين، خازن الرسول الأمين، محمد سيد المرسلين، السابق الوامق، والمتوكل الواثق.
وقد قيل: إن التصوف قطع العلائق، والأخذ بالوثائق.
• حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا الحسين بن جعفر ثنا أحمد بن يونس ثنا عبد العزيز الماجشون ثنا ابن المنكدر عن جابر. قال: كان عمر بن الخطاب يقول:
أبو بكر سيدنا، وأعتق سيدنا - يعني بلالا ﵁.
• حدثنا حبيب ابن الحسن ثنا سهل بن أبي سهل ثنا محمد بن عبد الله ثنا يزيد بن هارون ثنا حسام بن مصك ثنا قتادة عن قاسم بن ربيعة عن زيد بن أرقم. قال قال رسول الله ﷺ:«نعم المرء بلال، وهو سيد المؤذنين».
• حدثنا حبيب بن الحسن ثنا محمد بن يحيى ثنا أحمد بن محمد بن أيوب ثنا ابراهيم بن