في سبيل الله، وقال آخر، وددت لو أن لى قوة فامتح بدلو زمزم لحجاج بيت الله، فقال عمر: وددت أن لي رجلا مثل عمير بن سعد أستعين به في أعمال المسلمين.
• حدثنا عبد الله بن شعيب ثنا عبد الله بن محمد البغوي ثنا عبيد الله ابن محمد بن حفص ثنا حماد بن سلمة عن أبي سنان عن أبي طلحة الخولاني، قال: أتينا عمير بن سعد في داره بفلسطين. وكان يقال له نسيج وحده.
فإذا هو على دكان عظيم في الدار، وفي الدار حوض من حجارة: فقال له:
يا غلام أورد الخيل فأوردها، فقال أين الفلانة؟ قال عبيد الله سمى الفرس فلانة لأنها أنثى - فقال جربة تقطر دما، قال أوردها، قال: إذا تجرب الخيل، قال أوردها سمعت رسول الله ﷺ يقول:«لا عدوى ولا طيرة ولا هام» ألم تر إلى البعير يكون بالصحراء فيصبح في كركرته أو مراقه نكتة من جرب لم تكن قبل ذلك، فمن أعدى الأول؟.
قال الشيخ: لا نعلم أسند عمير إلى النبي ﷺ غيره.
أبي بن كعب
ومنهم المنبئ إذا سئل عن الغامض الصعب، والمذري إذا سما من الشوق والكرب، سيد المسلمين أبي بن كعب.
• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري. عن عبد الرزاق أخبرنا الثوري: وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا أبو بكر ابن أبي شيبة ثنا عبد الأعلى. قالا: عن سعيد الجريري عن أبي السليل عن عبد الله بن رباح الأنصاري عن أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه. قال: قال رسول الله ﷺ: «أبا المنذر أي آية من كتاب الله ﷿ معك أعظم؟» قلت الله ورسوله أعلم. قال:«أبا المنذر أي آية من كتاب الله معك أعظم؟» قلت: ﴿(الله لا إله إلا هو الحي القيوم)﴾ فضرب صدري وقال:
«ليهنك العلم أبا المنذر»(١).
• حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن
(١) كذا فى ح وفى ز اقتصر على الجملة الأولى مع قوله الله لا إله إلا هو الحي القيوم الخ.