للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أهل الأرض فقال عمر: أين أخي؟ قالوا: من؟ قال أبو عبيدة. قالوا الآن يأتيك. فلما أتاه نزل فاعتنقه ثم دخل عليه بيته؛ فلم ير في بيته إلا سيفه وترسه ورحله (١)، ثم ذكر نحوه.

• حدثنا محمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ ثنا حيوة أخبرني أبو صخر أن زيد بن أسلم حدثه عن أبيه عن عمر بن الخطاب: أنه قال لأصحابه: تمنوا فقال رجل أتمنى لو أن لي هذه الدار مملوءة ذهبا أنفقه في سبيل الله، ثم قال: تمنوا، فقال رجل أتمنى لو أنها مملوءة لؤلؤا وزبرجدا وجوهرا أنفقه في سبيل الله وأتصدق. ثم قال:

تمنوا، فقالوا ما ندري يا أمير المؤمنين. فقال عمر: أتمنى لو أن هذه الدار مملوءة رجالا مثل أبي عبيدة بن الجراح.

• حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا هشام بن الوليد. وثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا يزيد بن هارون. قالا: ثنا جرير بن عثمان عن نمران بن مخمر (٢) أبي الحسن عن أبي عبيدة بن الجراح: أنه كان يسير في العسكر فيقول: ألا رب مبيض لثيابه مدنس لدينه، ألا رب مكرم لنفسه وهو لها مهين، ادرءوا السيئات القديمات بالحسنات الحديثات، فلو أن أحدكم عمل من السيئات ما بينه وبين السماء ثم عمل حسنة لعلت فوق سيئاته حتى تقهرهن.

• حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن أبي سهل ثنا عبد الله ابن مجمد العبسي ثنا وكيع عن سفيان عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أبي عبيدة بن الجراح. قال: مثل قلب المؤمن مثل العصفور يتقلب كل يوم كذا وكذا مرة.

[عثمان بن مظعون]

ومنهم المتقشف المحزون، الممتحن في عينه المطعون، ذو الهجرتين عثمان ابن مظعون.

كان إلى الاستجابة لله سابقا، وبمعالي الأحوال لاحقا، وفى العبادة ناسكا،


(١) فى ح: ورمحه
(٢) فى ز: عمران بن مجمر [بالجيم]. ولم نقف عليهما.

<<  <  ج: ص:  >  >>