للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خير من أبيك، فقال علي لأسماء اقض بينهما، فقالت لابن جعفر أما أنت يا بني فما رأيت شابا من العرب كان خيرا من أبيك، وأما أنت يا بني فما رأيت كهلا من العرب خير من أبيك. فقال لها علي: ما تركت لنا شيئا ولو قلت غير هذا لمقتك (١) فقالت: والله إن ثلاثة أنت أخسهم لأخيار.

[أسماء بنت يزيد]

ومنهن الأنصارية أسماء بنت يزيد بن السكن، النابذة لما يورث الغرور والفتن.

• حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا خلاد بن يحيى ثنا داود الأودي حدثني شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد. قالت: أتيت النبي لأبايعه، فدنوت وعلى سواران من ذهب، فبصر يصيصهما «فقال ألقى السوارين يا أسماء أما تخافين أن يسورك الله بأساور من نار؟» قالت فألقيتهما فما أدري من أخذهما.

• حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبد الوهاب بن عطاء ثنا عبد الجليل القيسي عن شهر بن حوشب: أن أسماء ابنة يزيد كانت تخدم النبي ، قالت فبينا أنا عنده إذ جاءته خالتى، قالت فجعلت تسائله وعليها سواران من ذهب. فقال لها رسول الله : «أيسرك أن عليك سوارين من نار؟» قالت قلت يا خالتاه إنما يعنى سواريك هذين، قالت فألقتهما وقالت: يا نبي الله إنهن إذا لم يتحلين صلفن عند أزواجهن، فضحك رسول الله وقال:

«أما تستطيع أن تجعل خوقا (٢) من فضة، وجمانة من فضة، ثم تخلقه بزغفران فيكون كأنه من ذهب، فإنه من تحلى وزن عين جرادة أو خر بصيصة كوى بها يوم القيامة».


(١) كذا ولعلها (لو مقتك) أى أحبتك
(٢) الخوق: الحلقة. والخر بصيصة: هى الهنة التى تتراءى فى الرمل لها بصيص كأنها عين جرادة كما فى النهاية وفى القاموس بالحاء المهملة

<<  <  ج: ص:  >  >>