• حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا الحسين بن جعفر القتات قال ثنا إسماعيل ابن خليل الخزاز قال حدثني علي بن مسهر عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة والأسود عن عبد الله عن النبي ﷺ قال: «إنه سيكون أمراء يميتون الصلاة ويخففونها (١) إلى شرق الموتى، وإنها صلاة من هو شر من حمار، وصلاة من لا يجد بدا فمن أدرك منكم ذلك الزمان فليصل الصلاة لوقتها واجعلوا صلاتكم معهم سبحة». هذا حديث غريب من حديث الأعمش بهذا اللفظ مجموعا عن علقمة والأسود لم نكتبه إلا من حديث علي بن مسهر عنه.
• حدثنا أبو بكر الطلحي قال ثنا عبيد بن غنام قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا عبد الله بن نمير عن معاوية النضري - وكان ثقة - عن نهشل عن الضحاك عن الأسود عن عبد الله بن مسعود. قال: لو أن أهل العلم صانوا العلم ووضعوه عند أهله لسادوا أهل زمانهم، ولكن بذلوه لأهل الدنيا لينالوا من دنياهم فهانوا على أهلها، سمعت نبيكم ﷺ يقول:
«من جعل الهموم هما واحدا كفاه الله تعالى هم آخرته، ومن تشعبت به الهموم لم يبال الله في أي أوديتها وقع». غريب من حديث الأسود لم يرفعه إلا الضحاك ولا عنه إلا نهشل، وحديث الحكم تفرد به موسى بن عمير، وحديث جابر الجعفى تفرد به شيبان.
[أبو يزيد الربيع بن خيثم]
ومنهم المخبت الورع، المتثبت القنع، الحافظ لسره، الضابط لجهره، المعترف بذنبه، المفتقر إلى ربه، أبو يزيد الربيع بن خيثم، أحد الثمانية من الزهاد.
وقد قيل: إن التصوف مشارفة السرائر، ومصارفة الظواهر.
(١) شرق الموتى: كناية عن ضعف ضوء الشمس، يريد آخر النهار حكاه فى النهاية والسبحة بالضم التطوع.