للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فأبصر فازدجر. فاحتث طلبا، ونجا هربا، وقدم للمعاد، واستظهر بالزاد، وكفى بالله منتقما وبصيرا، وكفى بالكتاب خصما وحجيجا، وكفى بالجنة ثوابا وكفى بالنار وبالا وعقابا، وأستغفر الله لي ولكم.

• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو مسلم الكشي ثنا عبد العزيز بن الخطاب ثنا سهل بن شعيب عن أبي علي الصيقل عن عبد الأعلى عن نوف البكالي. قال: رأيت علي بن أبي طالب خرج فنظر إلى النجوم فقال: يا نوف أراقد أنت أم رامق؟ قلت بل رامق يا أمير المؤمنين. فقال: يا نوف طوبى للزاهدين في الدنيا، الراغبين في الآخرة أولئك قوم اتخذوا الأرض بساطا، وترابها فراشا، وماءها طيبا، والقرآن والدعاء دثارا وشعارا. قرضوا الدنيا على منهاج المسيح . يا نوف إن الله تعالى أوحى إلى عيسى أن مر بني إسرائيل أن لا يدخلوا بيتا من بيوتي إلا بقلوب طاهرة، وأبصار خاشعة، وأيد نقية، فإني لا أستجيب لأحد منهم ولأحد من خلقي عنده مظلمة يا نوف لا تكن شاعرا، ولا عريفا، ولا شرطيا، ولا جابيا، ولا عشارا. فإن دواد قام في ساعة من الليل. فقال: إنها ساعة لا يدعو عبد إلا أستجيب له فيها، إلا أن يكون عريفا أو شرطيا أو جابيا أو عشارا أو صاحب عرطبة - وهو الطنبور - أو صاحب كوبة - وهو الطبل.

[(وصيته لكميل بن زياد)]

• حدثنا حبيب بن الحسن ثنا موسى بن إسحاق. وثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة. قالا: ثنا أبو نعيم ضرار بن صرد. وثنا أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد الحافظ ثنا محمد بن الحسين الخثعمي ثنا إسماعيل بن موسى الفزاري. قالا: ثنا عاصم بن حميد الخياط ثنا ثابت بن أبي صفية أبو حمزة الثمالي عن عبد الرحمن بن جندب عن كميل بن زياد قال: أخذ علي بن أبي طالب بيدي فأخرجني إلى ناحية الجبان، فلما أصحرنا جلس ثم تنفس ثم قال:

يا كميل بن زياد القلوب أوعية فخيرها أوعاها، احفظ ما أقول لك: الناس

<<  <  ج: ص:  >  >>