باسم الذي أنزلت من عنده السور … والحمد لله أما بعد يا عمر
إن كنت تعلم ما تأتي وما تذر … فكن على حذر قد ينفع الحذر
واصبر على القدر المحتوم وارض به … وإن أتاك بما لا تشتهى القدر
فما صفا لامرئ عيش يسر به … إلا سيتبع يوما صفوه كدر.
أسند الكثير فمن مسانيد حديثه ما أعلم به النبي ﷺ أصحابه من حقارة الدنيا والزهادة فيها.
• حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا محمد بن سهل بن المهاجر قال ثنا محمد بن مصعب قال ثنا الأوزاعي عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس: أن النبي ﷺ مر بشاة ميتة فقال: «للدنيا أهون على الله من هذه على أهلها»، غريب من حديث الأوزاعي عن الزهري.
• حدثنا أبو عمرو بن حمدان قال ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا حرملة بن وهب أخبرنى يونس بن عبيد بن عبد الله بن عتبة عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال:«لو أن لي مثل أحد ذهبا ما يسرني أن يأتي علي ثلاث ليال وعندي منه شيء إلا شيء أرصده للدين».
• حدثنا حبيب بن الحسن قال ثنا محمد بن يحيى المروزي قال ثنا أحمد ابن محمد بن أيوب قال ثنا إبراهيم بن سعيد عن محمد بن إسحاق قال قال ابن شهاب الزهري حدثني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عائشة رضي الله تعالى عنها، قالت: كان رسول الله ﷺ كثيرا ما أسمعه يقول: «إن الله لم يقبض نبيا حتى بخيره» قالت فلما حضر رسول الله ﷺ كان آخر كلمة سمعتها منه يقول: «بل الرفيق الأعلى من الجنة» فقلت إذا والله لا يختارنا وعرفت أنه الذي كان يقول لنا إن نبيا لا يقبض حتى يخيره.
[خارجة بن زيد]
ومنهم الفقيه ابن الفقيه خارجة بن زيد بن ثابت الأنصاري، كان من عباد المدينة ممن تفقه ثم انفرد وآثر العزلة ولم ينشر عنه من كلامه كبير شيء