للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• حدثنا أبو بكر بن خلاد أخبرنا الحارث بن أبي أسامة ثنا كثير بن هشام قال: ثنا جعفر بن برقان قال: ثنا حبيب بن أبي مرزوق عن عطاء بن أبي رباح عن أبي مسلم الخولاني. قال: دخلت مسجد دمشق فإذا فيه نحو من ثلاثين كهلا من أصحاب النبي ، وإذا فيهم شاب أكحل العينين براق الثنايا لا يتكلم ساكت، فإذا امترى القوم في شيء أقبلوا عليه فسألوه، فقلت لجليس لي من هذا؟ قال هذا معاذ بن جبل، فوقع في نفسي حبه فمكثت معهم حتى تفرقوا ثم هجرت (١) إلى المسجد فإذا معاذ بن جبل قائم يصلى إلى سارية فصليت ثم جلست فاحتبيت بردائي وجلس فسكت لا أكلمه وسكت لا يكلمني، ثم قلت إني والله لأحبك، قال: فيم تحبني؟ قلت: في الله ﷿. قال: فأخذ بحبوتى فجرنى إليه هنيهة ثم قال: أبشر إن كنت صادقا فإني سمعت رسول الله يقول: «المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء». قال: فخرجت فلقيت عبادة بن الصامت فقلت يا أبا الوليد ألا أحدثك ما حدثني به معاذ بن جبل في المتحابين؟ قال وأنا أحدثك عن النبي يرفعه إلى الرب ﷿. قال:

«حقت محبتي للمتحابين في، وحقت محبتي للمتزاورين في، وحقت محبتي للمتناصحين في».

وعن جبير بن نفير عن أبي مسلم الخولاني أنه سمعه يقول: إن رسول الله . قال: «ما أوحى الله إلي أن أجمع المال وأكون من التاجرين، ولكن أوحى إلي أن سبح بحمد ربك وكن من الساجدين واعبد ربك حتى يأتيك اليقين». رواه جبير عن أبي مسلم مرسلا] (٢).

الحسن البصري

ومنهم حليف الخوف والحزن، أليف الهم والشجن، عديم النوم والوسن


(١) هجرت: من هجر (بالتشديد) يهجر قال فى النهاية لغة حجازية أراد المبادرة إلى أول وقت الصلاة.
(٢) هذا الحديث من مختصر الحلية وصنيعه أن لا يذكر سند أبى نعيم ويقتصر عن رجل عن راوى فقط كما هنا.

<<  <  ج: ص:  >  >>