أبو سعيد الحسن بن أبي الحسن. الفقيه الزاهد، المتشمر العابد، كان لفضول الدنيا وزينتها نابذا، ولشهوة النفس ونخوتها واقذا (١).
وقد قيل: إن التصوف التنقية من الدرن، والتوقية من البدن، للتبقية في العدن.
• حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن مخلد قال ثنا أحمد بن موسى الشوطي قال ثنا محمد بن سابق قال ثنا مالك بن مغول عن محمد بن جحادة عن الحسن قال: ذهبت المعارف وبقيت المناكر، ومن بقي من المسلمين فهو مغموم.
• حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال ثنا إبراهيم بن محمد بن الحارث قال ثنا محمد بن المغيرة قال ثنا عمران بن خالد. قال: قال الحسن: إن المؤمن يصبح حزينا ويمسي حزينا ولا يسعه غير ذلك، لأنه بين مخافتين؛ بين ذنب قد مضى لا يدرى ما الله يصنع فيه، وبين أجل قد بقي لا يدري ما يصيب فيه من المهالك.
• حدثنا أحمد بن محمد بن الفضل قال ثنا أبو العباس السراج قال ثنا حاتم بن الليث قال ثنا قبيصة قال ثنا سفيان الثوري عن يونس. قال: كان الحسن ﵀ قلبه محزونا.
• حدثنا أحمد بن محمد بن الفضل قال ثنا محمد بن إسحاق قال ثنا حاتم بن الليث قال ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل قال ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي قال ثنا الحجاج بن دينار. قال: كان الحكم ابن [حجل](٢) صديقا لابن سيرين، فلما مات ابن سيرين حزن عليه حتى جعل يعاد كما يعاد المريض، فحدث بعد قال رأيت أخي في المنام - يعني ابن سيرين - فرأيته في قصر فذكر من هيئته وأنه على أفضل حال. فقلت له: أي أخي قد أراك في حال يسرني فما صنع الحسن؟ قال رفع فوقى بتسعين (٣)
درجة، فقلت ومم ذاك؟ قال بطول حزنه.
• حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال ثنا علي بن مسلم قال ثنا سيار قال ثنا عبيد الله بن شميط حدثني أبي. قال: سمعت الحسن يقول: إن المؤمن يصبح
(١) الوقذ: الضرب حتى يسترخى ويشرف على الموت. (٢) بياض فى الأصل واسم أبيه عن المختصر (٣) وفيه: بسبعين.