تعضد». لفظ أبي بكر بن أبي شيبة. وقال علي بن محمد قال أبو ذر: والله لوددت أنى كنت شجرة تعضد.
• حدثنا أبي قال ثنا زكريا بن يحيى الساجي قال ثنا هدبة بن خالد قال ثنا حماد بن سلمة عن حبيب عن الحسن وحميد عن مورق العجلي: أن سلمان لما حضرته الوفاة بكى، فقيل له ما يبكيك؟ فقال: عهد عهده إلينا رسول الله ﷺ قال: «ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد الراكب».
قال: فلما مات نظروا في بيته فلم يجدوا إلا إكافا ووطاء ومتاعا قوم نحوا من عشرين درهما.
• حدثنا فاروق الخطابي وسليمان بن أحمد. قالا: ثنا أبو مسلم الكشي قال ثنا داود بن شبيب قال ثنا همام بن يحيى عن قتادة عن مورق العجلي عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ. قال:
«فضل صلاة الجماعة على صلاة الرجل وحده خمسة وعشرون درجة».
صلة بن أشيم العدوي
ومنهم أبو الصهباء صلة بن أشيم العدوي. المنتصح بكتاب الله، والمتحبب إلى عباد الله، كان عند النوازل محتسبا صابرا، وفي الحنادس منتصبا ذاكرا.
وقد قيل: إن التصوف شدة الانتصاب والاكتساب، برؤية الاحتساب والارتقاب.
• حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال ثنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال ثنا عبد الصمد قال رزيك صاحب الطعام قال حدثني أبو السليل.
قال: أتيت صلة العدوي فقلت له: علمني مما علمك الله ﷿، قال أنت اليوم مثلي - أو نحوي - حيث أتيت أصحاب رسول الله ﷺ أتعلم منهم فقلت لهم علموني مما علمكم الله، فقالوا: انتصح للقرآن وانصح للمسلمين وأكثر من دعاء الله ما استطعت، ولا تكونن قتيل العصا قتيل عمية (١)
(١) قتيل عمية: من العماء الضلالة كالقتال فى العصبية والأهواء.