مسلم ثنا سيار ثنا جعفر. قال: كنا ننصرف من مجلس ثابت البناني فنأتي حبيبا أبا محمد فيحث على الصدقة، فإذا وقعت قام فتعلق بقرن معلق في بيته ثم يقول
ها قد تغذيت وطابت نفسي … فليس في الحي غلام مثلى
إلا غلام قد تغذى قبلي
سبحانك وحنانيك، خلقت فسويت، وقدرت فهديت، وأعطيت فأغنيت، وأقنيت وعافيت، وعفوت وأعطيت، فلك الحمد على ما أعطيت، حمدا كثيرا طيبا مباركا، حمدا لا ينقطع أولاه، ولا ينفد أخراه، حمدا أنت منتهاه، فتكون الجنة عقباه، أنت الكريم الأعلى. وأنت جزيل العطاء، وأنت أهل النعماء، وأنت ولي الحسنات، وأنت خليل إبراهيم لا يحفيك سائل، ولا ينقصك نائل، ولا يبلغ مدحك قول قائل، سجد وجهي لوجهك الكريم.
ثم يخر فيسجد ونسجد معه، ثم يفرق الصدقة على من حضره من المساكين.
• حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن العباس بن أيوب ثنا عبد الرحمن بن واقد ثنا ضمرة حدثني السري بن يحيى. قال: كان حبيب أبو محمد يسرى بالبصرة يوم التروية، ويرى بعرفة عشية عرفة.
• حدثنا عبد الله بن محمد حدثني إبراهيم بن سفيان ثنا إبراهيم بن نصر ثنا حسام بن عبادة عن أبيه عبادة. قال: ذهبت مع سليمان التيمي إلى حبيب أبي محمد فقال: يا أبا محمد ادع الله لنا فقال: يا أبا محمد البشكار لا يتقدم البيشكار.
• حدثنا أحمد بن جعفر بن مسلم ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا أحمد بن أبي الحواري حدثني أبو قرة محمد بن ثابت. قال: قال حبيب أبو محمد: لا قرة عين لمن لا تقر عينه بك، ولا فرح لمن لا يفرح بك، وعزتك إنك تعلم أني أحبك.
• حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال أخبرت عن سيار عن جعفر. قال: كان حبيب أبو محمد رقيقا من أكثر الناس بكاء، فبكى ذات ليلة بكاء كثيرا فقالت عمرة بالفارسية لم تبكي يا أبا محمد؟ قال لها حبيب بالفارسية. دعيني فإني أريد أن أسلك طريقا لم أسلكه قبل.
قيل إنه أسند عن الحسن، وابن سيرين وهو وهم من قائله فان حبيبا