للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ابن أبي خيثمة ثنا أبو معاوية الغلابي ثنا رجل من قريش قال: دخل وهيب ابن الورد على محمد بن المنكدر بذي طوى يعوده، قال فمسح يده عليه وقال بسم الله الرحمن الرحيم، وقال: لو قرأها صادقا على جبل لزال.

• حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين الآجري ثنا عبد الله بن محمد بن عبد الحميد ثنا إبراهيم بن الجنيد ثنا عون بن إبراهيم بن الصلت حدثني أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أبي يقول سمعت وهيب بن الورد يقول: خلق ابن آدم والخبز معه، فما زاد على الخبز فهو شهوة.

• حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا علي بن إسحاق ثنا الحسين بن الحسن ثنا عبد الله بن المبارك ثنا وهيب بن الورد أن ابن عمر باع جملا فقيل له: لو أمسكته، فقال: قد كان لنا موافقا ولكنه قد أذهب بشعبة من قلبي فكرهت أن يشتغل قلبي بشيء.

• حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني محمد بن يزيد بن خنيس عن وهيب بن الورد قال: بلغنا أن الخبيث ابليس تبدى ليحيى بن زكريا فقال له: إني أريد أن أنصحك، فقال: كذبت، أنت لا تنصحني، ولكن أخبرني عن بني آدم، فقال: هم عندنا على ثلاثة أصناف، أما صنف منهم فهم أشد الأصناف علينا، نقبل حتى نفتنه ونستمكن منه ثم يفزع إلى الاستغفار والتوبة فيفسد علينا كل شيء أدركنا منه، ثم نعود له فيعود، فلا نحن نيأس منه، ولا نحن ندرك منه حاجتنا، فنحن من ذلك في عناء. وأما الصنف الآخر فهم في أيدينا بمنزلة الكرة في أيدي صبيانكم نلقيهم كيف شئنا، قد كفونا أنفسهم، وأما الصنف الآخر فهم مثلك معصومون لا نقدر منهم على شيء. فقال له يحيى: على ذلك هل قدرت مني على شيء؟ قال: لا! إلا مرة واحدة، فانك قدمت طعاما تأكله فلم أزل أشتهيه إليك حتى أكلت أكثر مما تريد، فنمت تلك الليلة ولم تقم إلى الصلاة كما كنت تقوم إليها.

قال: فقال له يحيى: لا جرم لا شبعت من طعام أبدا حتى أموت. فقال له الخبيث: لا جرم لا نصحت آدميا بعدك.

<<  <  ج: ص:  >  >>