بلغنا أن عيسى ﵇ مر هو ورجل من بنى إسرائيل من حواريه بلص في قلعة له، فلما رآهما اللص ألقى الله في قلبه التوبة، قال فقال لنفسه: هذا عيسى بن مريم ﵇، روح الله وكلمته، وهذا فلان حواريه، ومن أنت يا شقي، لص بني إسرائيل، قطعت الطريق وأخذت الأموال وسفكت الدماء، ثم هبط إليهما تائبا نادما على ما كان منه، فلما لحقهما قال لنفسه:
تريد أن تمشي معهما؟ لست لذلك بأهل، امش خلفهما كما يمشي الخطاء المذنب مثلك، قال: فالتفت إليه الحواري فعرفه فقال في نفسه: انظر هذا الخبيث الشقي ومشيه وراءنا، قال: فاطلع الله على ما في قلوبهما من ندامته وتوبته، ومن ازدراء الحواري إياه وتفضيله نفسه عليه، قال: فأوحى الله ﷿ إلى عيسى بن مريم ﵇: أن مر الحواري ولص بني إسرائيل أن يأتنفا العمل جميعا، أما اللص فقد غفرت له ما مضى لندامته وتوبته، وأما الحواري فقد حبط عمله لعجبه بنفسه وازدرائه هذا التائب.
• حدثنا أبو يعلى الحسين بن محمد الزبيري ثنا محمد بن المسيب الأرغياني ح. وحدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن روح الشعراني قالا: ثنا عبد الله بن خبيق ثنا يوسف بن أسباط عن القينقاع عن عمارة عن وهيب بن الورد المكي قال: يقول الله تعالى: وعزتي وجلالي وعظمتي ما من عبد آثر هوائي على هواه إلا أقللت همومه وجمعت عليه ضيعته، ونزعت الفقر من قلبه، وجعلت الغنى بين عينيه، واتجرت له من وراء كل تاجر، وعزتي وعظمتي وجلالي ما من عبد آثر هواه على هواي إلا أكثرت همومه وفرقت عليه ضيعته ونزعت الغنى من قلبه وجعلت الفقر بين عينيه، ثم لا أبالي في أي واد من أوديتها هلك.
• حدثنا أبي ومحمد بن جعفر قالا: ثنا محمد بن جعفر ثنا إسماعيل بن يزيد ثنا إبراهيم بن الأشعث ثنا الفضيل بن عياض ويحيى بن سليم وعبد الرحمن بن أبي المدلاح عن وهيب بن الورد أنه بلغه أن الله ﷿ قال: وعزتي وجلالي فذكر مثله.
• حدثنا عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ ثنا الحسين بن أحمد بن صدقة ثنا