للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مشئوم، واعلم أن أهل الدنيا جميعا من أهل القبور إنما يفرحون بما يقدمون، ويندمون على ما يخلفون مما عليه أهل القبور ندموا وعليه أهل الدنيا يقتتلون، وفيه يتنافسون، وعليه عند القضاة يختصمون.

• حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا إبراهيم بن نائلة ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا إسحاق بن خلف قال: كان داود الطائي في ليلة مقمرة فتفكر فقام فمشى على السطح وهو شاخص حتى وقع في دار جار له، قال: فوثب صاحب الدار عريانا من الفراش فأخذ السيف ظن أنه لص، فلما رأى داود رجع فلبس ثيابه ووضع السيف وأخذ بيده حتى رده إلى داره فقيل لداود فقال: ما دريت أو ما شعرت.

• حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا محمد بن يحيى ثنا سليمان بن يعقوب حدثني ابن السماك قال: أوصاني أخي داود بوصية: انظر أن لا يراك الله حيث نهاك، وأن لا يفقدك حيث أمرك، واستح في قربه منك وقدرته عليك.

• حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد ابن محمد ثنا بن موسى الأنصارى ثنا محمد ابن داود قال سمعت سندويه الفتال قال: قيل لداود الطائي أرأيت رجلا دخل على هؤلاء الأمراء فأمرهم بالمعروف ونهاهم عن المنكر، قال أخاف عليه السوط قال: إنه يقوى، قال أخاف عليه السيف؛ قال: إنه يقوى، قال: أخاف عليه الداء الدفين من العجب.

• حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا أحمد بن أبي موسى أبو عمر الوراق قال سمعت أبا خالد الطائي يقول: ذهبت أنا وأبى إلى داود الطائي نسلم عليه أو في شيء فرأيته يصلي فوقعت شرفة من المسجد فوقعت بالقرب منه فما رأيت داود تأهب لها ولا فزع بل أقبل على صلاته. قال الحضرمى: وأحسبنى سمعت أبا خالد يذكره.

<<  <  ج: ص:  >  >>