ولربما سمعته فى جوف الليل يقول: اللهم همك عطل علي الهموم، وحال بيني وبين السهاد، وشوقي إلى النظر إليك منع مني اللذات والشهوات، فأنا في سجنك أيها الكريم مطلوب، قالت: ولربما ترنم فى السحر بشيء من القرآن فأرى أن جميع نعيم الدنيا جمع في ترنمة تلك الساعة، قالت: وكان يكون في الدار وحده وكان لا يصبح - تعني لا يسرج-.
• حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا محمد بن يحيى بن منده ثنا إبراهيم بن سعيد عن محمد بن جعفر بن عون قال قال داود الطائى: ما يعول الاعلى حسن الظن، فأما التفريط فهو المستولي على الأبدان.
• حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا أبو شعيب الحراني ثنا أحمد بن عمران الأخنسي ثنا عثمان بن عمر ثنا محمد بن عبد العزيز التيمي قال قال رجل لداود الطائي: كيف تقرأ هذا الحرف؟ ﴿(فلما تراء االجمعان)﴾ أو «(ترى الجمعان)» قال غير هذا أنفع منه.
• حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عباس بن حمدان ثنا الحضرمي ثنا بثين الطائي قال: مر داود الطائي على زقاق عمرو فرأى ذلك الرطب مصففا، فكأن نفسه دعته إليه، فجاء إلى بائع منهم فقال: أعطني بدرهم، فقال وأين الدرهم؟ فقال:
غدا أعطيك، فقال له: انصرف، فرآه بعض من يعرف داود فجاء إلى البائع فأخبره فأخرج صرة فيها مائة درهم فقال له: الحقه فإن أخذ منك بدرهم فهذه لك، فلحقه وهو يقول: لم تسوين في هذه الدنيا درهما وأنت تريدين الجنة؟ فجهد به أن يرجع فيأخذ فأبى.