للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أرسلت إلى المصحف!! قال أيوب: والله ليوشكن الرجل يتكلم بمثل هذا عند أمير المؤمنين ثم لا يشعر حتى تفارقه رأسه. فقال له عمر: إذا أفضى الأمر إليك وإلى مثلك، فما يدخل على هؤلاء أشد مما خشيت أن يصيبهم من هذا. فقال سليمان: مه، ألأبي حفص تقول هذا؟ قال عمر: والله لئن كان جهل علينا يا أمير المؤمنين ما حلمنا عنه.

• حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا الحسين بن محمد بن حماد ثنا سليمان بن سيف ثنا عفان قال ثنا جويرية بن أسماء عن إسماعيل بن أبي حكيم. قال: أتى عمر بن عبد العزيز كتاب من بعض بني مروان فأغضبه، فاستشاط غضبا ثم قال: إن لله في بنى مروان ذبحا، وايم الله لئن كان الذبح على يدي، فلما بلغهم ذلك كفوا. وكانوا يعلمون صرامته وأنه إن وقع في أمر مضى فيه.

• حدثنا الحسن بن محمد بن كيسان ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا محمد بن أبي بكر ثنا سعيد بن عامر عن جويرية بن أسماء. قال: قال عبد الملك ابن عمر بن عبد العزيز لأبيه عمر: ما يمنعك أن تنفذ لرأيك في هذا الأمر؟ [فو الله ما كنت أبالي أن تغلي بي وبك القدور في إنفاذ هذا الأمر] (١) فقال عمر: إني أروض الناس رياضة الصعب، فإن أبقاني الله مضيت لرأيى، وإن عجلت على منية فقد علم الله نيتي، إني أخاف إن بادهت الناس بالتي تقول أن يلجئوني إلى السيف، ولا خير في خير لا يجئ إلا بالسيف.

• حدثنا الحسن بن محمد بن كيسان ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا محمد بن أبي بكر ثنا عمر بن علي بن مقدم قال: قال ابن لسليمان بن عبد الملك لمزاحم: إن لي حاجة إلى أمير المؤمنين عمر، قال فاستأذنت له فقال أدخله، فأدخلته على عمر فقال ابن سليمان: يا أمير المؤمنين علام ترد قطيعتي؟ قال:

معاذ الله أن أرد قطيعة صحت في الإسلام. قال: فهذا كتابي وأخرج كتابا من كمه، فقرأه عمر فقال لمن كانت هذه الأرض؟ قال للفاسق ابن الحجاج. قال عمر: فهو أولى بماله، قال فإنها من بيت مال المسلمين، قال فالمسلمون أولى بها


(١) لم ترد فى مغ.

<<  <  ج: ص:  >  >>