للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: يا أمير المؤمنين رد علي كتابي، قال: لو لم تأتني به لم أسألكه، فأما إذ جئتني به فلا ندعك تطلب بباطل. قال: فبكى ابن سليمان، قال مزاحم فقلت يا أمير المؤمنين ابن سليمان اللاطئ الحب، اللازق بالقلب تصنع به هذا؟ قال ويحك يا مزاحم إنها نفسي أحاول عنها، وإني لأجد له من اللوط ما أجد لولدي.

• حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد ابن إبراهيم الدورقي ثنا منصور بن أبي مزاحم ثنا شعيب - يعني ابن صفوان - عن بشر بن عبد الله بن عمر عن بعض آل عمر: أن هشام بن عبد الملك قال لعمر ابن عبد العزيز: يا أمير المؤمنين إني رسول قومك إليك، وإن في أنفسهم ما أكلمك به، إنهم يقولون استأنف العمل برأيك فيما تحت يديك، وخل بين من سبقك وبين ما ولوا به من كان يلون أمره بما عليهم ولهم فقال له عمر:

أرأيت لو أتيت بسجلين أحدها من معاوية والآخر من عبد الملك بأمر واحد فبأي السجلين كنت آخذ؟ قال بالأقدم ولا أعدل به شيئا، قال عمر:

فإني وجدت كتاب الله الأقدم فأنا حامل عليه من أتاني ممن تحت يدي في مالي وفيما سبقني. فقال له سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان: يا أمير المؤمنين امض لرأيك فبما وليت بالحق والعدل، وخل عمن سبقك وعما ولى خيره وشره، فإنك مكتف بذلك. فقال له عمر: أنشدك الله الذي إليه تعود أرأيت لو أن رجلا هلك وترك بنين صغارا وكبارا فعز الأكابر الأصاغر بقوتهم فأكلوا أموالهم، فأدرك الأصاغر فجاءوك بهم وبما صنعوا في أموالهم ما كنت صانعا؟ قال: كنت أرد عليهم حقوقهم حتى يستوفوها. قال: فإني قد وجدت كثيرا ممن قبلي من الولاة عزوا الناس بقوتهم وسلطانهم. وعزهم بها أتباعهم. فلما وليت أتوني بذلك. فلم يسعني إلا الرد على الضعيف من القوي، وعلى المستضعف من الشريف. فقال وفقك الله يا أمير المؤمنين.

• حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد ابن إبراهيم ثنا منصور ثنا شعيب حدثني محدث: أن عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز دخل على عمر فقال: يا أمير المؤمنين إن لي إليك حاجة فأخلني - وعنده

<<  <  ج: ص:  >  >>