إني قد وضعت لك خالد بن الريان فلا ترفعه أبدا. ثم نظر في وجوه الحرس فدعا عمرو بن مهاجر الأنصاري فقال: يا عمرو والله لتعلمن أن ما بيني وبينك قرابة إلا قرابة الإسلام، ولكن قد سمعتك تكثر تلاوة القرآن، ورأيتك تصلي في موضع تظن أن لا يراك أحد فرأيتك تحسن الصلاة، وأنت رجل من الأنصار، خذ هذا السيف فقد وليتك حرسي.
• حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن الحسن ثنا إبراهيم بن هشام حدثني أبي عن جدي. قال: بينا عمر بن عبد العزيز يسير يوما في سوق حمص، فقام اليه رجل عليه بردان قطريان فقال: يا أمير المؤمنين أمرت من كان مظلوما أن يأتيك؟ قال: نعم، قال: فقد أتاك مظلوم بعيد الدار. فقال له عمر: وأين أهلك؟ قال: بعدن أبين. قال: عمر: والله إن أهلك من أهل عمر لبعيد. فنزل عن دابته في موضعه فقال ما ظلامتك؟ قال ضيعة لي وثب عليها واثب فانتزعها مني. فكتب إلى عروة بن محمد يأمره أن يسمع من بينته فإن ثبت له حق دفعه إليه وختم كتابه. فلما أراد الرجل القيام قال له عمر: على رسلك انك قد أتينا من بلد بعيد، فكم نفذ لك زاد، أو نفقت لك راحلة؟ وأخلق لك ثوب فحسب ذلك فبلغ أحد عشر دينارا، فدفعها عمر إليه.
• حدثنا الحسن بن محمد بن كيسان ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا أبو ثابت محمد بن عبيد الله ثنا ابن وهب. قال: حدثني مالك: أن عمر بن عبد العزيز كان عند سليمان فقال له عمر يوما: ما حق هذه المرأة لا تدفعها ح.
• وحدثنا محمد بن إبراهيم ثنا الحسين بن محمد بن حماد ثنا علي بن إبراهيم ثنا عبد الله بن صالح حدثني عبد العزيز بن أبي سلمة عن طلحة بن عبد الملك الأيلي. قال: دخل عمر بن عبد العزيز على سليمان بن عبد الملك وعنده أيوب ابنه - وهو يومئذ ولي عهده قد عقد له من بعده - فجاء إنسان يطلب ميراثا من بعض نساء الخلفاء، فقال سليمان: ما أخال النساء يرثن في العقار شيئا فقال عمر بن عبد العزيز: سبحان الله!! وأين كتاب الله؟ فقال يا غلام اذهب فأتني بسجل عبد الملك بن مروان الذي كتب في ذلك، فقال له عمر: لكأنك