قوله:"مثقال ذرة" أي: زنة ذرة، يقال: هذا مثقال هذا أي وزنه، وهو مثقال من الثقل، والذرة: النملة الصغيرة, ويقال: واحدة الهباء، والذرة يقال: وزنها ربع وزن نخالة ورقة النخالة وزن ربع خردلة وزنة الخردلة ربع سمسمة, ويقال (١): إن الذرة لا وزن لها.
قوله:"يجزى بها":
أقول: فيهما، أي: المؤمن والكافر مثلان في الجزاء في الدنيا، ويختص المؤمن بالجزاء في الآخرة، وذلك لأنه كان مؤمناً بها، وأنها دار الجزاء، والكافر كان منكراً قائلاً: {إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ (٢٩)} (٢) فكأنه أجيب عليه بالفور ليس له من جزاء في الآخرة لعدم إيمانه بها.
قوله:"الاجتماع": أي: يقضيان بأن الرجل والمرأة مقيمان لحدود الله فيما أمرا به في الأمور الزوجية [٢٧٩/ ب] فلا فرقة بينهما أو بأنهما غير مقيمين لحدود الله فيها فيقضيان بالفرقة.
(١) قال ابن الأثير في "النهاية" (١/ ٦٠٢): الذّرّ: النمل الأحمر الصغر، واحدتها: ذرَّة، وسئل ثعلب عنها فقال: إن مائة غلة وزنُ حبة، والذّرة واحدةٌ منها. وقيل: الذَّرة ليس لها وزن، ويراد بها ما يُرى في شعاع الشمس الداخل في النافذة. "المجموع المغيث" (١/ ٦٩٧). (٢) سورة الأنعام الآية: (٢٩). (٣) في "الموطأ" (٢/ ٥٨٤ رقم ٧٢) وهو موقوف ضعيف.