الثاني: حديث زيد بن أسلم عن رجل من بني ضمرة عن أبيه":
٢ - وعن زيد بن أسلم عن رجل من بني ضمرة عن أبيه - رضي الله عنه - قال: سُئِلَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عَنِ العَقِيقَةِ، فَقَالَ: "لاَ أُحِبُّ العُقُوقَ" كَأَنَّهُ كَرِهَ الِاسْمَ. قَالَ: "وَمَنْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ فَأَحَبَّ أَنْ يَنْسُكَ عَنْهُ فَلْيَفْعَلْ". أخرجه مالك (١). [سنده حسن في الشواهد]
"قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن العقيقة، فقال: لا أحب العقوق" هذا استدل به لقول الحنفية (٢) أنها بدعة، ولا دليل فيه، فقد صرّح الراوي بأنه كره الاسم كما يدل له قوله:
"وقال: من ولد له ولد فأحب أن ينسك عنه فليفعل" فدل على أنه كره الاسم كما ظنه الراوي، وأمر بأن تسمى نسيكة أو ذبيحة ولا تسمى عقيقة.
= وقال ابن عبد البر في "التمهيد" (١٠/ ٤٠٠) هذا الذي تفرد به همام، وإن كان حفظه فهو منسوخ. وقال ابن عبد البر في "التمهيد" (٤/ ٣١٨ - تيمية): "ولا أعلم أحداً من أهل العلم. قال: يدمى رأس الصبي، إلا الحسن وقتادة فإنما قالا: يطلى رأس الصبي بدم العقيقة، وأنكر ذلك سائر أهل العلم وكرهو ... ". وقال ابن قدام في "المغني" (١٣/ ٣٩٨): "فصل: ويُكره أن يلطخ رأسه بدم. كره ذلك أحمد، والزهري، ومالك، والشافعي، وابن المنذر، وحُكى عن الحسن وقتادة أنه مستحب ... " اهـ. وانظر: "المجموع" (٨/ ٤٣١). (١) في "الموطأ" (٢/ ٥٠٠ رقم ١). وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (١/ ٤٦٢) وسنده حسن في الشواهد. وأخرج أحمد (٢/ ١٨٢، ١٩٤)، وأبو داود رقم (٢٨٤٢)، والنسائي في "السنن" رقم (٤٢١٢)، وعبد الرزاق في "المصنف" رقم (٧٩٦١)، والطحاوي في "المشكل" (١/ ٤٦١ - ٤٦٢)، والحاكم (٤/ ٢٣٨)، وابن عبد البر في "التمهيد" (٤/ ٣١٧ - تيمية)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣٠٠ - ٣١٢) وهو حديث صحيح. (٢) انظر: "بدائع الصنائع" (٥/ ٦٨).