- وفي رواية أبي داود (١)، قالت عائشة - رضي الله عنها -: "كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُفيضُ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاَثَ مِرَارٍ، وَنَحْنُ نُفِيضُ خَمْسًا مِنْ أَجْلِ الضُّفُرِ".
"وفي رواية أبي داود: قالت عائشة - رضي الله عنها -: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفيض الماء على رأسه ثلاث مرات ونحن" معشر النساء "نفيض خمساً من أجل الضفر" بفتح الضاد وسكون الفاء.
في "النهاية"(٢): أي: تعمل شعرها ضفائر وهي الذوائب المذكورة، وضفر الشعر فتله وإدخال بعضه في بعض، فإنه لا يشرب الماء في ثلاث، إلاّ أنّ الذي تقدم في حديث ثوبان (٣) أنه قال - صلى الله عليه وسلم -: "وأما المرأة فلا عليها أن لا تنقضه لتغرف على رأسها ثلاث غرفات تكفيها" وكأن عائشة زادت الكفين احتياطاً.
- وفي رواية للشيخين (٤) قالت: "كَانَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - إِذَا اغْتَسَلَ مِنْ الجَنَابَةِ, دَعَا بشَيْءٍ مِنْ نَحْوِ الحِلَابِ، فَأَخَذَ بِكَفَّهِ, فَبَدَأَ بِشِقِّ رَأْسِهِ الأيْمَنِ، ثُمَّ الأَيْسَرِ، ثُمَّ أَخَذَ بِكَفَّيْهِ، فَقَالَ: بِهِما عَلَى رَأْسه". [صحيح]
"وفي رواية للشيخين: قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا اغتسل من الجنابة" أي: أراده ذلك.
"دعا بشيء نحو الحلاب" بالحاء المهملة مكسورة وتخفيف اللام.
قال الخطابي (٥): هو إناء يسع قدر حلب ناقة، وقيل: إناء قريب من الإناء الذي يسمى الحلاب، وقد وصفه أبو عاصم أنه أقل من شبر في شبر، أخرجه أبو عوانة (٦).
(١) في "صحيحه" رقم (٤٣/ ٣٢١). (٢) في "السنن" رقم (٢٤٠)، وأخرجه ابن ماجه رقم (٥٧٤) بإسناد ضعيف. (٣) "النهاية في غريب الحديث" (٢/ ٨٦). (٤) أخرجه البخاري في "صحيحه" رقم (٢٥٨)، ومسلم رقم (٣٩/ ٣١٨). (٥) في معالم "السنن" (١/ ١٩٦ - مع السنن). (٦) ذكره الحافظ في "الفتح" (١/ ٣٧١).