"حتى إذا ظن" باعتبار فهم الراوي وإلاّ فإنه يحتمل أنه علم وتيقين.
"أنه قد أروى البشرة" بشرة رأسه, والمراد أنه قد كمل بللها بالماء، ولفظ أبي داود (١): "قد أصاب البشرة، أو أنقى البشرة" ولفظ: "ليشرب شعره الماء".
إلا أن لفظ مسلم (٢): "حتى إذا رأى بأنه قد استبرأ".
"أفاض الماء عليه" أي: على رأسه، لرواية:"صبّ الماء على رأسه".
"ثلاث مرات" وفي لفظ: "ثلاث غرفات بيديه".
"ثم غسل سائر جسده" باقية بعد الإفاضة على الرأس.
"ثم غسل رجليه" قال النووي (٣): هذا تصريح بتأخير غسل القدمين وللشافعي - رحمه الله - قولان: أصحهما وأشهرهما والمختار منهما: أنه يكمل وضوءه بغسل القدمين، والثاني: أنه يؤخر غسل القدمين.
قال (٤): إنه عمل بظاهر الروايات المشهورة المتستفيضة عن عائشة وميمونة جميعاً في تقديم وضوء الصلاة، فإن الظاهر كمال الوضوء، فهذا كان الغالب في العادة المعروفة له - صلى الله عليه وسلم -، وكان يعيد غسل القدمين بعد الفراغ لإزالة الطين لا لأجل الجنابة، وتكون الرجل مغسولة مرتين،
(١) في "السنن" رقم (٢٤٢). وهو حديث صحيح. (٢) في "صحيحه" رقم (٣٥/ ٣١٦)، وهو حديث صحيح. (٣) في شرحه لـ "صحيح مسلم" (٣/ ٢٢٩). (٤) النووي في شرحه لـ "صحيح مسلم" (٣/ ٢٢٩ - ٢٣٠).