٨ - وعن ثوبان - رضي الله عنه - قال:"اسْتَفْتَيَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ الغُسْلِ مِنْ الجَنَابَةِ, قَالَ: أَمَّا الرَّجُلُ فَلْيَنْشُرْ رَأْسَهُ فَلْيَغْسِلْهُ حَتَّى يَبْلُغَ أُصُولَ الشَّعْرِ، وَأَمَّا المَرْأَةُ فَلَا عَلَيْهَا أَنْ لَا تَنْقُضَهُ لِتَغْرِفْ عَلَى رَأْسِهَا ثَلَاثَ غَرَفَاتٍ بِكَفَّيْهَا". أخرجه أبو داود (٢). [صحيح]
"قال: استفتي" مغيّر صيّغه ولفظ أبي داود: "أنهم استفتوا".
"النَّبي - صلى الله عليه وسلم - عن الغسل من الجنابة" كأنه عن غسل الرأس، بخصوصه كما يشعر به فتواه - صلى الله عليه وسلم -.
"فقال: أما الرجل فلينشر رأسه" أي: ينقضه.
"فليغسله حتى يبلغ أصول الشعر" أي: يغسل شعره إلى أصوله أي: منابته.
"وأما المرأة فلا عليها أن لا تنقضه" بل تبقيه على عصبه.
"لتغرف على رأسها ثلاث غرفات بكفيها"(٣) ضبط بمثناة تحتية من الكفاية، وبموحدة تثنية الكف ويؤيده قول عائشة:"كانت إحدانا إذا أصابتها جنابة أخذت ثلاث حفنات" تعني بكفيها جميعاً.
والمراد بالأول: عن نقضه وغسل أصوله، وأخرج أبو داود (٤) عن أم سلمة: "أن امرأة من المسلمين قالت: يا رسول الله إني امرأة أشد ظفر رأسي ... " الحديث يأتي قريباً.
قوله:"أخرجه أبو داود".
(١) في "المخطوط": السابع، وهو خطأ. (٢) في "السنن" رقم (٢٥٥) وهو حديث صحيح. (٣) انظر: "النهاية في غريب الحديث" (٢/ ٥٥٣). (٤) في "السنن" رقم (٢٥١)، وسيأتي تخريجه.