قوله:"وعنها" أي: عن عائشة؛ لأنها الذي تقدم ذكرها، ولكن الذي في "الجامع"(١) وفي البخاري (٢) والترمذي (٣)، وفي "عمدة الأحكام"(٤): وعن أم سلمة، لا عن عائشة، إلا أنّ الروايتين جاءت عنهما هذه إحداهما.
"أن أم سليم" هي امرأة أبي طلحة، والدة أنس بن مالك.
"سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، هل عليها من غسل؟ قال: نعم، إذا رأت الماء" هو كما تقدم.
"قالت عائشة - رضي الله عنها -: فقلت لها" لأم سليم.
"تربت يداك" في "النهاية"(٥): ترب الرجل إذا افتقر أي: لصق بالتراب، وأترب إذا استغنى، وهذه الكلمة جارية على ألسنة العرب لا يريدون بها الدعاء على المخاطب، ولا وقوع الأمر به كما يقولون قاتله الله.
وقال بعضهم: هو دعاء على الحقيقة؛ لأنه قال لعائشة: تربت يمينك؛ لأنَّه رأى الحاجة خيراً لها والأولى أوجه.
"فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعيها يا عائشة" وفي رواية لمسلم (٦) أنه قال - صلى الله عليه وسلم -: "بل أنت تربت يمينك" وإنما قالت لها عائشة ذلك لكراهة ذكر ما يتعلق بالفرج، ولذا قالت أم سليم في ابتداء
(١) (٧/ ٢٧٦). (٢) في "صحيحه" رقم (٢٨٢، ٣٣٢٨، ٦٠٩١، ٦١٢١). (٣) في "السنن" رقم (١٢٢). (٤) (١/ ٣١٩). (٥) "النهاية في غريب الحديث" (١/ ١٨٥). (٦) في "صحيحه" رقم (٣٣/ ٣١٤).