"قال: اغتسل" لوجود الماء؛ إما لأن وجود الماء وحده يوجب الغسل، أو لأنه لا يخرج إلاّ عن شهوة، وعدم ذكره لها لا يمنع وجوب الغسل.
"وسئل عن الرجل يرى أنه احتلم" أي: جامع.
"ولم يجد بللاً قال: لا غسل عليه" ويوافقه حديث: "إنما الماء من الماء".
"قالت أم سلمة" زوج النَّبي - صلى الله عليه وسلم -.
"والمرأة ترى ذلك" أي: الماء.
"عليها غسل، قال: نعم، النساء شقائق الرجال" في "النهاية"(١) أي: نظرائهم وأمثالهم في الأخلاق والطباع، [٣٣٧ ب] كأنهن شققن منهم؛ ولأن حواء خلقت من شق آدم، وشقيق الرجل أخوه لأبيه وأمه. انتهى.
قوله:"أخرجه أبو داود والترمذي".
قلت: ثم قال أبو عيسى (٢): إنما روى هذا الحديث عبد الله بن عمر (٣)، عن عُبيد الله بن عمر، وعبد الله بن عمر ضعفه يحيى من قبل حفظه، ثم قال: وهو قول غير واحد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - والتابعين: إذا استيقظ الرجل فرأى بلة أنه يغتسل، وهو قول سفيان وأحمد.
(١) "النهاية في غريب الحديث" (١/ ٨٨٣ - ٨٨٤). (٢) (١/ ١٩٢). (٣) انظر: "التاريخ الكبير" (٥/ ١٤٥)، و"المجروحين" (٢/ ٦)، "المغني" (١/ ٣٤٨)، "الميزان" (٢/ ٤٦٥) • قال أبو الأشبال في شرحه للترمذي (١/ ١٩٠): "أما عبد الله, وعبيد الله فهما ابنا عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب. وكلاهما من علماء المدينة، عبيد الله اسمه: مصغر، وهو الأكبر في العلم والسنّ، وهو أحد الفقهاء السبعة، مات سنهَ (١٤٧ هـ). وعبد الله اسمه: مكبر، وهو أصغر من أخيه سناً، وشاركه في كثير من شيوخه، وروى عنه أيضاً. قال أحمد: "يروي عبد الله عن أخيه عبيد الله ولم يرو عبيد الله عن أخيه عبد الله شيئاً. =