الواردة في صفة التيمم، لم يصح منها سوى حديث [أبي](١) جهيم (٢) وعمار (٣) , وما عداهما فضعيف أو مختلف في رفعه ووقفه. انتهى.
الخامس: حديث (عمران بن حصين - رضي الله عنه -):
٥ - وعن عمران بن حصين - رضي الله عنهما - قال:"رَأَى رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - رَجُلًا مُعْتَزِلًا لَمْ يُصَلِّ مَعَ القَوْمِ، فَقَالَ يَا فُلَانُ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ القَوْمِ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! أَصَابَتْني جَنَابَةٌ وَلَا مَاءَ, قَالَ: عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ". أخرجه الشيخان (٤) والنسائي (٥)، وهذا لفظهم. [صحيح]
"قال: رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلاً معتزلاً" قيل: هو خلاد بن رافع (٦)، أخو رفاعة بن رافع.
"لم يصل [٣٢٧ ب] مع القوم" هو بيان اعتزاله.
"فقال يا فلان: ما منعك أن تصلي مع القوم" أي: الذين صلوا خلفه - صلى الله عليه وسلم - ففي البخاري (٧): "فصلَّى أي: النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بالناس، إذ هو برجل ... " وذكر الحديث، وهذه القضية في
(١) لم تظهر في التصوير، وأثبتناها من "فتح الباري" (١/ ٤٤٤). (٢) أخرجه البخاري رقم (٣٣٧) ومسلم رقم (١١٤/ ٣٦٩) عن الأعرج، قال: سمعت عُميراً مولى ابن عباس قال: أقبلت أنا وعبد الله بن يسار حتى دخلنا على أبي الجُهيم بن الحارث بن الصّمَّة الأنصاري فقال: أقبل النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - منْ نحو بئر حَمَلٍ فلقيه رجلٌ فسلَّم عليه فلم يردَّ عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى أقبل على الجدار فمسحَ بوجهه ويديه ثم ردّ عليه السلام". (٣) وهو حديث وقد تقدم. (٤) أخرجه البخاري في "صحيحه" رقم (٣٤٤، ٣٤٨، ٣٥٧١)، ومسلم رقم (٣١٢/ ٦٨٢). (٥) في "السنن" (١/ ١٧١)، وهو حديث صحيح. (٦) قال الحافظ في "الفتح" (١/ ٤٥١) لم أقف على تسميته، ووقع في شرح العمدة للشيخ سراج الدين ابن الملقن ما نصه: هذا الرجل هو خلاد بن رافع بن مالك الأنصاري أخو رفاعة, شهد بدراً. (٧) في "صحيحه" رقم (٣٤٤).