وقال أحمد (١): إن نسيها عن التخليل فهو جائز، وقال إسحاق: إن تركه ناسياً أو متأولاً أجزأه، وإن تركه عامداً أعاد (٢).
الثاني: حديث (أنس - رضي الله عنه -):
٢ - وعن أنس - رضي الله عنه -: أَنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ أَخَذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَأَدْخَلَهُ تَحْتَ حَنَكِهِ، فَخَلَّلَ بِهِ لِحْيَتَهُ وَيَقَولَ: هَكَذَا أَمَرَنِي رَبِّي - عز وجل -. أخرجه أبو داود (٣). [صحيح لغيره]
"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا توضأ أخذ كفاً من ماء فأدخله تحت حنكه" في "القاموس"(٤): الحنك محرك، باطن أعلى الفم من داخل، أو الأسفل من طرف مقدم اللحيين [٢٨٧ ب]. انتهى. والمراد الآخر هنا.
"ويقول: هكذا أمرني ربي" يحتمل أنه أمر خاص، أو داخل تحت عموم:{فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ}(٥).
قوله:"أخرجه أبو داود".
قلت: ترجمه بقوله: باب (٦) تخليل اللحية.
(١) "المغني" (١/ ١٠٥)، وانظر: "الاستذكار" (٢/ ١٦ - ١٧). (٢) قاله الخطابي في "معالم السنن" (١/ ١٠١ - مع السنن". (٣) في "السنن" رقم (١٤٥). وأخرجه البيهقي (١/ ٥٤)، والبغوي في "شرح السنة" رقم (٢١٥). وهو حديث صحيح لغيره. (٤) "القاموس المحيط" (ص ١٢١٠). (٥) سورة المائدة الآية: ٦. (٦) أبو داود في "السنن" (١/ ١٠١ الباب رقم ٥٦).