٤ - وعن عثمان - رضي الله عنه -: أنَّ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ جَسَدِهِ, حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِهِ"(١). [صحيح]
٥ - وفي رواية: أنَّ عُثْمَانَ - رضي الله عنه - تَوَضَّأ، ثمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَالَ:"مَنْ تَوَضَّأَ هَكَذَا غُفِرَ لَهُ مَا تَقدّمَ مِنْ ذَنْبِهِ, وَكَانِتْ صَلاَتُهُ وَمَشْيُهُ إِلَى المَسْجِدِ نَافِلَةً". أخرجه الشيخان (٢). [صحيح]
حديث:"عثمان" هو ابن عفان - رضي الله عنه -".
"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من توضأ فأحسن الوضوء" أي: أسبغه.
"خرجت خطاياه من جسده" هذا أعم من الأول.
"حتى تخرج من تحت أظفاره".
"وفي رواية" عن عثمان.
"توضأ ثم قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ نحو وضوئي" أي: مثله أو شبهه لا هو بعينه, كذا قيل.
قال في "فتح الباري" (٣): إنّ للبخاري (٤) رواية بلفظ: "نحو وضوئي هذا" ولمسلم (٥): "مثل وضوئي هذا" ثم قال: إنّ التعبير بـ (نحو) من تصرف الرواة؛ لأنها تطلق على المثلية مجازاً؛ ولأنّ
(١) أخرجه مسلم في "صحيحه" رقم (٢٤٥)، والنسائي (١/ ٩١)، وابن ماجه رقم (٢٨٥)، وأحمد (١/ ٦٦)، وهو حديث صحيح. (٢) البخاري رقم (١٥٩، ١٦٠، ١٦٤، ١٩٣٤، ٦٤٣٣)، ومسلم رقم (٣/ ٢٢٦). (٣) (١/ ٢٦٠). (٤) في "صحيحه" رقم (١٥٩). (٥) في "صحيحه" رقم (١٢١).