"قال: أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - الغائط" الأرض المطمئنة لقضاء حاجته.
"فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار، فوجدت حجرين والتمست الثالث فلم أجده, فوجدت روثة" زاد ابن خزيمة (٢): "روثة حمار" ونقل التيميُّ أن الروثَ مختصٌّ بما يكونُ من الخيل والبغال والحمير.
"فأخذ الحجرين وألقى الروثة, وقال: إنها ركس" استدل (٣) به على عدم اشتراط الثلاث؛ لأنه لو كان مشترطاً لطلب ثالثاً، وردّ بأنه قد ثبت طلبه للثالثة بلفظ: "فألقى الروثة، وقال: إنها ركس ائتني بحجر" أخرجه أحمد (٤)[٢٥٩ ب] في مسنده.
قال الحافظ ابن حجر (٥): ورجاله ثقات أثبات.
(١) هو شبيه المعنى بالرَّجيع، يقال: رَكست الشيء، وأركسته، إذا رددته ورجعته، "النهاية في غريب الحديث" (١/ ٦٨٦). (٢) في صحيحه (١/ ٣٩ رقم ٧٠). (٣) الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ١٢٢). (٤) (٦/ ١٤٦) من طريق معمر، عن أبي إسحاق، عن علقمة بن قيس عن ابن مسعود - رضي الله عنه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذهب لحاجته فأمر ابن مسعود أن يأتيه بثلاثة أحجار، فجاءه بحجرين وروثة، فألقى الروثة، وقال: "إنها ركس، ائتني بحجر". قال الحافظ في "الفتح" (١/ ٢٥٧): "ورجاله ثقات أثبات ... وقد قيل إن أبا إسحاق لم يسمع من علقمة، لكن أثبت سماعة لهدا الحديث منه الكاربيسي ... ". قلت: لكن قال ابن المديني: لم يلق أبو إسحاق علقمة, كما في "جامع التحصيل" (ص ٣٠٠). وقال أبو حاتم وأبو زرعة: لم يسمع أبو إسحاق من علقمة حرفاً، كما في "المراسيل" (ص ١٤٥). والخلاصة: أن أبا إسحاق لم يسمع من علقمة, والزيادة المذكورة في طريقه غير صحيحة, والله أعلم. (٥) في "الفتح" (١/ ٢٥٧).