٢ - وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قِيلَ ياَ رَسُولَ الله إِنَّا نَسْتقِي لَكَ المَاءَ مِنَ بِئْرِ بُضَاعَةَ, وَتُلْقَى فِيهَا لُحُومُ الكِلاَبِ وَخِرَقُ المَحاَئِضِ، وَعِذَرُ النَّاسِ؟ فقَالَ:"إِنَّ المَاءَ طَهُورُ لاَ يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ". أخرجه أصحاب السنن (١). [صحيح]
وهذا لفظ أبي داود (٢)، وقال:"سَمِعْتُ قُتَيْبَةَ بْن سَعِيدٍ قَالَ: سَأَلتُ قَيِّمَ بِئْرِ بُضاَعَةَ عَنْ عُمْقِهاَ. قال: أَكْثَرُ ماَ يَكُونُ المَاءَ فِيهاَ إِلى العاَنَةِ. قُلْتُ. فَإذَا نَقَصَ؟ قَالَ: دُونَ العَوْرَةِ. قال: أبو داود: قَدَّرْتُ أَنَا بِئْرَ بُضَاعُةَ بِردَائِى، مَدَدْتُهُ عَلَيْهاَ ثُمْ ذَرَعْتُهُ فَإذَا عُرْضُهاَ سِتَّةُ أَذْرُع؛ وَسَالتُ الَّذِي فَتَحَ لِي بَابَ البُسْتانِ, هَلْ غُيَّرَ بِنَاءُهاَ عَمَّا كانَتْ عَلَيْهِ؟ قال: لاَ وَرَأَيْتُ فيهاَ ماَء مُتَغِّيرَ اللَّوْنِ".
"قال: قيل يا رسول الله إنا نستسقي لك الماء من بئر بضاعة"(٣) بضم الموحدة فضاد معجمة، وعين مهملة، وبضاعة أرض بني ساعدة وإليها تنسب البئر.
قوله:"وتلقى"(٤) الواو للحال.
(١) أخرجه أبو داود رقم (٦٧)، والترمذي رقم (٦٦)، والنسائي رقم (١/ ١٧٤). وأخرجه أحمد (٣/ ١٥، ٣١، ٨٦)، والشافعي في "الأم" (١/ ٢٣)، وفي "ترتيب المسند" (١/ ٢١ رقم ٣٥)، والطيالسي رقم (٢١٩٩)، وابن الجارود رقم (٤٧)، والطحاوي في "شرح معاني الأثار" (١/ ١١)، والدارقطني (١/ ٢٩ رقم ١٠)، والبيهقي في "السنن" (١/ ٤، ٢٥٧)، والبغوي في "شرح السنة" (٢/ ٦١)، وابن أبي شيبة في (١/ ١٤٢) , (١٤/ ١٦٠). وهو حديث صحيح. (٢) في "السنن" بإثر الحديث رقم (٦٧). (٣) قال باقوت الحموي في "معجم البلدان" (١/ ٤٤٢): "بُضاعة: بالضم وقد كسرةُ بعضهم والأول أكثر، وهي دار بني ساعدة بالمدينة وبئرها معروفة". (٤) قال السندي في حاشيته على النسائي (١/ ١٧٤): "قيل: عادة الناس دائماً في الإسلام والجاهلية تنزيه المياه وصونها عن النجاسات فلا يتوهم أن الصحابة وهم أطهر الناس وأنزههم، كانوا يفعلون ذلك عمداً مع عزة =