قوله:"لما مات سعد بن أبي وقاص" سعد توفي بداره، وكانت بالعقيق على عشرة أميال من المدينة, وحمل على أعناق الرجال إلى المدينة، وصلى عليه [٣٢٥ ب] مروان بن الحكم، ودفن بالبقيع سنة إحدى، أو خمس، أو ست، أو سبع، أو ثمان وخمسين، وهو آخر العشرة موتاً. [٥٤٨/ أ].
قوله:"على ابني (١) بيضاء في المسجد سهيل وأخيه" اسمه سهل، ماتا في حياته - صلى الله عليه وسلم - وصلى عليهما, ولهما أخ اسمه صفوان يعرفون بأمهم البيضاء واسمها دعد، واسم أبيهم وهب بن ربيعة الفهري، قاله الكاشغري.
قالوا: إنما أنكروا على عائشة لحديث (٢) أبي هريرة عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء له"[و](٣) يأتي لفظه قريباً.
وبأنه - صلى الله عليه وسلم - (٤) نعى للناس النجاشي وخرج بهم إلى المصلى فصفّ بهم وكبر أربع تكبيرات. قالوا: ولم يصلِّ عليه في المسجد.
(١) ذكرهما ابن الأثير في "تتمة جامع الأصول" (١/ ٤٥١، ٤٥٣ - قسم التراجم). وانظر: شرح "صحيح مسلم" للنووي (٧/ ٣٩). (٢) أخرجه أبو داود في "السنن" رقم (٣١٩١)، وهو حديث حسن. (٣) زيادة من (أ). (٤) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: أنّ النّبي - صلى الله عليه وسلم - نعى النجاشيَّ في اليوم الذي مات فيه، وخرج إلى المصلَّى، فصفَّ بهم وكبَّر عليه أربع تكبيرات". أخرجه أحمد (٢/ ٢٨٠ - ٢٨١)، والبخاري رقم (١٣٣٣)، ومسلم رقم (٦٢/ ٩٥١)، وأبو داود رقم (٣٢٠٤)، والترمذي رقم (١٠٢٢)، والنسائي رقم (١٩٧٢)، وابن ماجه رقم (١٥٣٤)، وهو حديث صحيح.