للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: "فحفظنا من دعائه" هذا يدل أنه - صلى الله عليه وسلم - جهر بالدعاء (١)، وأنه سنة.

قوله: "أخرجه مسلم واللفظ له والنسائي والترمذي".

قلت: لفظه مختصر وهو قوله: "اللهم اغفر له وارحمه, واغسله بالبرد، واغسله كما يغسل الثوب" انتهى. وقال (٢): أنه حسن صحيح.

قال محمَّد بن إسماعيل: أصح شيء في هذا الباب هذا الحديث. انتهى.

[العاشر] (٣): حديث (لحسن):

١٠ - وعن الحسن أنه قال: يُقْرَأَ عَلَى الطَّفْلِ فَاتِحَةُ الكِتَابِ وَيَقُولُ: اللهمَّ اجْعَلْهُ لَنَا سَلَفاً وَفَرَطاً وَذُخْراً وَأَجْراً. أخرجه البخاري (٤) في ترجمته.

قوله: "يقرأ على الطفل فاتحة الكتاب" أي: كما يقرأ على المكلف.

قوله: "سلفاً" في "الجامع" (٥): "إذا مات للإنسان ولد صغير قيل: جعله الله لك سلفاً وفرطاً" فالسلف من سلف المال في المبيعات كأنه قد أسلفه وجعله ثمناً للأجر والثواب.


(١) وهو خلاف ما صرّح به جماعة من استحباب الإسرار بالدعاء, وقد قيل: إن جهره بالدعاء لقصد تعليمهم.
(٢) الترمذي في "السنن" (٣/ ٣٤٥).
(٣) في (أ): "التاسع".
(٤) في "صحيحه" (٣/ ٢٠٣ رقم الباب ٦٥ - مع الفتح).
قال ابن حجر في "الفتح" (٣/ ٢٠٣): وصله عبد الوهاب بن عطاء في "كتاب الجنائز" له عن سعيد بن أبي عروبة أنّه سئل عن الصلاة على الصَّبي فأخبرهم عن قتادة عن الحسن أنَّه كان يكبر ثم يقرأ فاتحة الكتاب ثم يقول: "اللهم اجعله لنا سلفاً وفرطاً وأجراً".
وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٤/ ١٠) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(٥) (٦/ ٢٢٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>