قوله:"بغير أذان ولا إقامة" وأخرجه أبو داود (١) عن ابن عباس بلفظ: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى العيد بلا أذان ولا إقامة). قال الحافظ (٢): إسناده صحيح.
وقد اختلف (٣) في أول من أحدث الأذان فيها، فروى ابن أبي شيبة (٤) بإسناد صحيح عن سعيد بن المسيب: (إن أولَّ من أحدث أنه معاوية).
ورواه الشافعي (٥) عن الثقة عن الزهري وزاد: (أخذ به الحجّاج حين أمر على المدينة)
وروى ابن المنذر (٦) عن أبي قلابة [٢٩٣ ب]: (أول من أحدثه عبد الله بن الزبير).
قوله:"أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي".
قلت: وقال (٧): حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب [النّبيَّ](٨) الله - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم: أنه لا يؤذن لصلاة العيدين ولا لشيء من النوافل. انتهى.
الخامس: حديث (نافع):
٥ - وعن نافع أن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال:"كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ - رضي الله عنهما - يُصَلُّونَ العِيدَيْنِ قَبْلَ الخُطْبَةِ".
(١) في "السنن" رقم (١١٤٧). وأخرجه مسلم رقم (٥/ ٨٨٦) بنحوه, وابن ماجه رقم (١٢٧٤)، وهو حديث صحيح. (٢) في "فتح الباري" (٢/ ٤٥٢). (٣) ذكره الحافظ في "الفتح" (٢/ ٤٥٣). (٤) في "مصنفه" (٢/ ١٦٩) بسند صحيح. (٥) انظر: الأم (٢/ ٥٠٠ - ٥٠١). (٦) ذكره ابن قدامة في "المغني" (٣/ ٢٦٧ مسألة ٣٠٣). (٧) الترمذي في "السنن" (٢/ ٤١٣). (٨) في (ب) الرسول وما أثبتناه من (أ) وسنن الترمذي.