١٠ - وعن زيد بن أرْقَم - رضي الله عنه - قال: قال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "صَلَاةُ الأَوَّابِينَ حِينَ تَرْمَضُ الفِصَالُ مِنَ الضُّحَى". أخرجها مسلم (١). [صحيح]
قوله:"صلاة الأوابين" جمع أوّاب (٢)، أي: الرجاعين بالتوبة إلى الله.
"حين ترمض" بفتح الميم، رمض كفرح يفرح، في "النهاية"(٣): هي أن تحمى الرمضاء وهي الرمل، فتبرك الفصال من شدة حرّها وإحراقها أخفافها. انتهى.
و"الفصال"[٢٨٥ ب] بالفاء والمهملة ككتاب، جمع فصيلة وهو الذي يفصل عن أمه، ومنه:"لا رضاع بعد فصال" فهو فعيل بمعنى مفعول، وأكثر ما يطلق في الإبل، وقد يقال في البقر (٤).
والمراد: أن صلاة الأوابين أفضل من صلاة الضحى، ولم يذكر هنا عددها ولعلها الأربع التي ورد فيها حديث:"أربع قبل الظهر ليس فيهن تسليم تفتح لهن أبواب السماء".
(١) في "صحيحه" رقم (١٤٤/ ٧٤٨). وأخرجه أحمد (٤/ ٣٦٦)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٢/ ٤٠٦)، والبغوي في "شرح السنة" رقم (١٠١٠)، والطيالسي رقم (٦٨٧)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ٤٩)، والدارمي رقم (١٤٩٨)، والطبراني في "الكبير" رقم (٥١١٣) من طرق، وهو حديث صحيح. (٢) انظر: "لسان العرب" (١/ ٢١٨). وقال ابن الأثير في "النهاية" (١/ ٨٦): هو الكثير الرجوع إلى الله تعالى بالتوبة, وقيل: هو المطيع، وقيل: المُسبّحُ، يريد، صلاة الضحى عند ارتفاع النهار، أو شدة الحرِّ. (٣) "النهاية في غريب الحديث" (١/ ٦٩٠). وانظر: "الفائق للزمخشري" (٢/ ٨٧). (٤) قاله ابن الأثير في "النهاية" (٢/ ٣٧٥). وانظر: "غريب الحديث" للهروي (١/ ٣٠٥).